مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٣ - لو تزوج إحدى الأختين ثم تزوج الأخرى بطل عقد الثانية
( مسألة ٤٢ ) : لو تزوج بإحدى الأختين , ثمَّ تزوج بالأخرى بطل عقد الثانية [١] , سواء كان بعد وطء الأولى أو قبله [٢]. ولا يحرم بذلك وطء الأولى [٣] وإن كان قد
______________________________________________________
[١] بلا إشكال , ولا خلاف , كما في الجواهر. وفي كشف اللثام : أنه قطعي. ويقتضيه ما عرفت من الاستصحاب. ويشهد له صحيح زرارة بن أعين قال : « سألت أبا جعفر (ع) عن رجل تزوج امرأة في العراق , ثمَّ خرج الى الشام فتزوج امرأة أخرى , فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق. قال (ع) : يفرق بينه وبين المرأة التي تزوجها بالشام. ولا يقرب المرأة العراقية حتى تنقضي عدة الشامية. قلت : فان تزوج امرأة , ثمَّ تزوج أمها وهو لا يعلم أنها أمها. قال (ع) : قد وضع الله تعالى عنه جهالته بذلك. ثمَّ قال : إن علم أنها أمها فلا يقربها ولا يقرب الابنة حتى تنقضي عدة الام منه , فاذا انقضت عدة الأم حل له نكاح الابنة » [١].
نعم في صحيح ابن مسكان , عن أبي بكر الحضرمي , قال : « قلت لأبي جعفر (ع) : رجل نكح امرأة , ثمَّ أتى أرضاً فنكح أختها ولا يعلم. قال (ع) يمسك أيتهما شاء , ويخلي سبيل الأخرى » [٢]. ولكن يتعين طرحه , أو حمله على ما لا ينافي ما سبق , كما عن الشيخ , فحمله على أنه إذا أراد إمساك الأولى فليمسكها بالعقد الثابت المستقر , وإن أراد إمساك الثانية فليطلق الأولى , ثمَّ ليمسك الثانية بعقد مستأنف :
[٢] كما نص عليه الجماعة. ويقتضيه إطلاق النص , والأصل , والفتوى.
[٣] بلا إشكال. لأن الحرام لا يحرم الحلال.
[١] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٢.