مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٤ - الكلام في حرمة المذكورات إذا كان الوطء بعد التزويج بهن
خصوصاً إذا طلقها وأراد تزويجها جديداً [١].
______________________________________________________
لا دليل على حجيته , وإن كان المرسل ابن أبي عمير , كما أشرنا الى ذلك في مبحث النجاسات من هذا الشرح , فضلا عن ملاحظة دعوى الاتفاق أو الشهرة العظيمة على خلافه.
[١] أما إذا كان الطلاق بعد وقوع الإيقاب : فقد نسب في الجواهر الميل الى عدم الجواز الى بعض الأفاضل , ولعله السيد في الرياض , فقد جعل احتمال التحريم أقوى , للإطلاقات المخصص بها الأصل والعموم. لكن في كشف اللثام : الأقرب عدم التحريم. وفي الجواهر : « يقوى الجواز , للاستصحاب ». وفيه : أن استصحاب الحل الفعلي لا مجال له , للحرمة بالطلاق. والاستصحاب التعليقي لا يقين سابق بمؤداه , بل مقتضى استصحاب عدم ترتب الأثر على العقد هو الحرمة. مع أن الاستصحاب لا مجال له مع إطلاق الأدلة. والخروج عنها بالنسبة الى من سبق العقد عليها بعموم : « الحرام لا يحرم الحلال » [١] , يختص بحال العقد , ولا يشمل ما بعد الطلاق. فالإطلاق بالنسبة إليه محكم. كما ذكر في الرياض.
أما إذا كان الطلاق قبل وقوع الإيقاب : فالحكم بالعدم فيه أظهر لعدم الحل حال الإيقاب , فلا يشمله قوله (ع) : « الحرام لا يحرم الحلال » , فيبقى داخلا تحت الإطلاق. ولم أجد من تعرض لهذا الفرض إلا شيخنا في رسالة النكاح , وقد استظهر فيه الحرمة , لما ذكر. ولم يتعرض للفرض السابق. وبالجملة : المستفاد من النصوص المتضمنة أن الحرام لا يحرم الحلال , أو لا يفسده , بعد ضم بعضها الى بعض وملاحظة مواردها : أن الحرام لا يرفع الحلية , ولا تدل على أنه لا يدفع الحلية. والفرضان المذكوران من الثاني , فالمرجع فيهما غير النصوص المذكورة.
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٦ , ٩ , ١١ , ١٢.