مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٧ - لا تحرم الزوجة على زوجها بزناها
وإن كانت مصرة على ذلك. ولا يجب عليه أن يطلقها [١].
( مسألة ١٩ ) : إذا زنا بذات بعل دواماً أو متعة حرمت عليه أبداً [٢] , فلا يجوز له نكاحها بعد موت زوجها
______________________________________________________
الحلال [١] , ولرواية عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد ٨ : « قال : لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني وإن لم يقم عليها الحد فليس عليه من إثمها شيء » [٢]. وعن المفيد وسلار : الحرمة. وكأنه للاية الشريفة , التي قد عرفت الإشكال في دلالتها على التحريم ابتداء , فضلا عن الاستدامة. أو لجملة من النصوص الدالة على حرمتها إذا زنت قبل الدخول , كخبر الفضل بن يونس : « سألت أبا الحسن موسى (ع) عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فزنت , قال (ع) : يفرق بينهما , وتحد الحد , ولا صداق لها » [٣] ونحوه غيره [٤]. لكنها أخص من المدعى. ولما لم يقل بمضمونها أحد فلا مجال للعمل بها.
[١] للأصل , بل الظاهر أنه لا خلاف فيه , ولا قائل بوجوب الطلاق.
[٢] في كشف اللثام : « قطع به الأصحاب إلا المحقق في الشرائع ». وعن الانتصار. والغنية , والحلي , وفخر المحققين : الإجماع عليه , وفي الرياض : حكاية الإجماع عليه عن جماعة , وفي الحدائق : حكايته عن غير واحد وفي الشرائع : نسبته الى قول مشهور. وظاهره التوقف فيه. وحكى ذلك عن بعض المتأخرين , لعدم ثبوت الإجماع. وفي المسالك : عدم تحقق الإجماع على وجه يكون حجة. ثمَّ استدل له بالأولوية , لأن العقد
[١] راجع الوسائل باب : ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٦ , ٩ , ١١ , ١٢.
[٢] الوسائل باب : ١٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٦ من أبواب العيوب حديث : ٢.
[٤] راجع الوسائل باب : ٦ , ١٧ من أبواب العيوب.