مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٨ - حكم المهر لو كانت الموطوءة شبهة عالمة ، وحكم الأرش لو كانت أمة
فهل هو كذلك , أو من حين تبين الحال؟ وجهان [١]. والأحوط الثاني , بل لعله الظاهر من الاخبار.
( مسألة ١٥ ) : إذا كانت الموطوءة بالشبهة عالمة بأن كان الاشتباه من طرف الواطئ فقط ـ فلا مهر لها إذا كانت حرة , إذ لا مهر لبغي. ولو كانت أمة ففي كون الحكم كذلك
______________________________________________________
عن رجلين نكحا امرأتين , فأتي هذا بامرأة ذا وهذا بامرأة ذا , قال (ع) : تعتد هذه من هذا , وهذه من هذا , ثمَّ ترجع كل واحدة إلى زوجها » [١]. ونحوه غيره.
[١] للأول : ما سبق. وللثاني : أنه ظاهر النصوص المتضمنة للأمر بالاعتداد بعد التفريق , كما أشار الى ذلك في المتن , ففي مصحح إبراهيم ابن عبد الحميد المروي في الفقيه : أن أبا عبد الله (ع) قال في شاهدين شهدا عند امرأة بأن زوجها طلقها , فتزوجت , ثمَّ جاء زوجها , قال (ع) : « يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج ثمَّ تعتد وترجع الى زوجها الأول » [٢]. وقريب منه غيره. والجميع ينسبق الى الذهن منه أن الاعتداد بعد التفريق , وهو وقت تبين الحال. ولذلك مال في الجواهر الى ذلك. وعلله بعض : بأن الشبهة بمنزلة النكاح الصحيح , فزوال الشبهة بمنزلة الطلاق , فيكون الاعتداد منه. وهو ـ كما ترى ـ أشبه بالاستحسان. لكن لا يبعد أن يستفاد من النصوص المذكورة لزوم الاعتداد عند ارتفاع الشبهة , سواء كان هناك عقد فاسد اشتباهاً , أم لم يكن عقد وكان الاشتباه في وقوعه لاعتقاد وقوعه , أو للاشتباه في المعقود له أو عليه , وأن المدة
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب العيوب حديث : ٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه الجزء : ٣ صفحة : ٣٥٥ طبعة النجف الحديثة , الوسائل باب : ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٨.