مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٥ - لو اجتمعت عدد مختلفة هل تتداخل أو تتعدد ، مع بعض الاحكام على القول بتعددها
في عدة وطء الشبهة وطء الزوج لها لا سائر الاستمتاعات بها كما هو الأظهر [١]. ولو قلنا بعدم جواز التزويج حينئذ للمطلق فيحتمل كونه موجباً للحرمة الأبدية أيضاً , لصدق التزويج
______________________________________________________
عدة الوطء اللاحقة فعدم الجواز قبلها أولى. ولأن تجديد العقد يوجب انتهاء عدة الطلاق ودخول عدة الوطء , فيمتنع عليه الاستمتاع فلا يكون للعقد أثر , فيبطل. والمصنف فرض المسألة فيما لو تقدم الوطء على الطلاق , وجواز تجديد العقد بعد الطلاق البائن في تتمة عدة الوطء , لأنه لا مانع من العقد إلا دعوى أنه لا أثر للعقد , لحرمة الاستمتاع بالمعتدة مطلقاً وطأ كان أو غيره. وقد قال في القواعد : « وكل نكاح لم يتعقبه حل الاستمتاع كان باطلاً » , فاذا بنينا على جواز سائر الاستمتاعات غير الوطء لم يكن مانع من العقد.
[١] واستوجهه في الجواهر , لعدم الدليل عليه يصلح لمعارضة ما دل على الاستمتاع بالزوجة. وفيه : أن الظاهر من الاعتداد الامتناع عن ذلك , وبذلك افترقت العدة عن مدة الاستبراء. ولأجل ذلك لا يصح العقد عليها , فإنه أيضاً مفهوم من الأمر بالاعتداد , ولو لا ذلك لم يكن حرمة الوطء وسائر الاستمتاعات مانعاً من صحة العقد. ودعوى : أنه لا أثر له غير ظاهرة , فان اعتبار الزوجية يكفي فيه الآثار الأخرى , مثل وجوب النفقة والتوارث , وحرمة الزوجة على أب الزوج وولده , وحرمة أمها على الزوج , وغير ذلك من الآثار. ولذا لو فرض عدم التمكن من الاستمتاع بالزوجة لم تبطل زوجيتها , ولم يمتنع تزويجها. وكذا لو فرض حرمة الاستمتاع بها بنذر ونحوه , فان ذلك لا يمنع من صحة التزويج بها , ولا يبطل زوجيتها.
فإذاً الأقوى حرمة جميع الاستمتاعات بالموطوءة شبهة , وعدم جواز