مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤١ - لو اجتمعت عدد مختلفة هل تتداخل أو تتعدد ، مع بعض الاحكام على القول بتعددها
وعلى التعدد يقدم ما تقدم سببه [١] , إلا إذا كان إحدى العدتين بوضع الحمل فتقدم وان كان سببها متأخراً [٢] , لعدم إمكان التأخير حينئذ. ولو كان المتقدمة عدة وطء الشبهة
______________________________________________________
عدة واحدة ثلاثة قروء » وهو مضمون موثق زرارة الوارد في ذات البعل ـ قال في كتاب النكاح منه : « وإذا تزوج الرجل امرأة في عدتها ولم يعلم , وكانت هي قد علمت أنه قد بقي من عدتها , ثمَّ قذفها بعد علمه بذلك , فان كانت علمت أن الذي عملت محرم عليها , فندمت على ذلك , فان عليها الحد حد الزاني , ولا أرى على زوجها حين قذفها شيئاً. فإن فعلت بجهالة منها ثمَّ قذفها ضرب قاذفها الحد , وفرق بينهما , وتعتد عدتها الأولى , وتعتد بعد ذلك عدة كاملة ». وهو مضمون رواية علي بن بشير المشار إليها في أخبار التعدد. فنسبة القول بالتداخل اليه غير ظاهرة. ولو أمكن التفكيك بين المسألتين , كان اللازم نسبة التداخل إليه في تزويج ذات البعل , والتعدد إليه في تزويج ذات العدة. لكن عرفت التسالم على عدم الفرق. فالكلامان متنافيان مع قرب ما بينهما.
[١] بلا خلاف فيه في الجملة , ولا إشكال. للأصل , والنصوص. نعم إذا كانت معتدة للشبهة فمات زوجها , فقد احتمل في المسالك تقديم عدة الوفاة , لكونها للزوج , وهي مستندة الى العقد اللازم. وكذا لو كانت معتدة للشبهة فطلقها زوجها , فقد احتمل تقديم عدة الطلاق , لكونها أقوى سبباً. ولكنه ـ كما ترى ـ خلاف الأصل. هذا وإذا اقترن السببان فبناء على التعدد يكون لها الخيار في التقديم والتأخير , لعدم المرجح.
[٢] كما صرح بذلك في الشرائع , والقواعد , وغيرهما. وفي غير موضع من الجواهر نفي الخلاف والاشكال فيه , لما ذكر في المتن.