تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦ - اشتراط البلوغ وكمال العقل في وجوب الصوم
لأصالة البقاء.
ويستحب له تقديم الصلاة على الإفطار ، إلاّ أن يكون هناك من ينتظره للإفطار ، فيقدّم الإفطار معهم على الصلاة.
سئل الصادق ٧ عن الإفطار قبل الصلاة أو بعدها؟ قال : « إن كان معه قوم يخشى أن يحسبهم عن عشائهم فليفطر معهم ، وإن كان غير ذلك فليصلّ وليفطر » [١].
البحث الثاني : في شرائطه.
وهي قسمان :
الأول : شرائط الوجوب
مسألة ٨٩ : يشترط في وجوب الصوم : البلوغ وكمال العقل ، فلا يجب على الصبي ولا المجنون ولا المغمى عليه إجماعا ، إلاّ في رواية عن أحمد : أنّه يجب على الصبي الصوم إذا أطاقه [٢] ، وبه قال عطاء والحسن وابن سيرين والزهري وقتادة والشافعي [٣].
وقال الأوزاعي : إذا أطاق صوم ثلاثة أيام متتابعات لا يخور [٤] منهن ولا يضعف ، حمّل [٥] صوم رمضان [٦].
[١] الكافي ٤ : ١٠١ ـ ٣ ، الفقيه ٢ : ٨١ ـ ٣٦٠ ، التهذيب ٤ : ١٨٥ ـ ١٨٦ ـ ٥١٧.
[٢] المغني ٣ : ٩٤ ، الشرح الكبير ٣ : ١٥.
[٣] المغني ٣ : ٩٤ ، الشرح الكبير ٣ : ١٥ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٨٤ ، المجموع ٦ : ٢٥٣ ، حلية العلماء ٣ : ١٧٢.
[٤] خار الحرّ والرجل : ضعف وانكسر. الصحاح ٢ : ٦٥١.
[٥] في جميع النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق وفي الطبعة الحجرية : حل. وهو تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه من المصدر.
[٦] المغني ٣ : ٩٤ ، الشرح الكبير ٣ : ١٥.