تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣ - هل يفسد الصوم بالوطء في الدبر بغير إنزال؟
يفطر [١].
أمّا لو خرج من فيه بين أصابعه أو ثوبه ، ثم ابتلعه ، فإنّه يفطر.
ولو أخرج حصاة وشبهها من فيه وعليها بلّة من الريق ، ثم أعاده وعليه الريق ، وابتلع الريق ، أفطر ، خلافا لبعض الجمهور [٢].
ولو ابتلع ريق غيره ، أفطر.
ولو أبرز لسانه وعليه ريق ، ثم ابتلعه ، لم يفطر ؛ لعدم انفصاله عن محلّه.
ج ـ لو ابتلع النخامة المجتلبة من صدره أو رأسه ، لم يفطر ؛ لأنّه معتاد في الفم ، غير واصل من خارج ، فأشبه الريق ، ولعموم البلوى به.
وقول الصادق ٧ : « لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته » [٣].
وقال الشافعي : يفطر ـ وعن أحمد روايتان [٤] ـ لأنّه يمكن الاحتراز منه ، فأشبه القيء [٥].
ونمنع الصغرى.
د ـ حكم الازدراد حكم الأكل ، فلو ابتلع المعتاد وغيره ، أبطل صومه.
الثاني : الجماع ، وقد أجمع العلماء كافة على إفساد الصوم بالجماع الموجب للغسل في قبل المرأة ؛ للآية [٦] ، سواء أنزل أو لم ينزل.
ولو وطأ في الدّبر فأنزل ، فسد صومه إجماعا ، ولو لم ينزل ، فالمعتمد
[١] المجموع ٦ : ٣١٨ ، فتح العزيز ٦ : ٣٩١ ، حلية العلماء ٣ : ١٩٤.
[٢] المغني ٣ : ٤١ ، الشرح الكبير ٣ : ٧٤.
[٣] الكافي ٤ : ١١٥ ( باب في الصائم يزدرد نخامته .. ) الحديث ١ ، التهذيب ٤ : ٣٢٣ ـ ٩٩٥.
[٤] المغني ٣ : ٤١ ، الشرح الكبير ٣ : ٧٤ ـ ٧٥.
[٥] المهذب للشيرازي ١ : ١٨٩ ، المجموع ٦ : ٣١٥ ، حلية العلماء ٣ : ١٩٤ ، المغني ١ : ٤١ ، الشرح الكبير ١ : ٧٤ ـ ٧٥.
[٦] البقرة : ١٨٧.