تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٥ - فروع حول نكاح المسافر فيما إذا قدم إلى بلده
والحرّ إذا وجب عليه شهر متتابع بنذر وشبهه ، فصام خمسة عشر يوما ثم أفطر لعذر أو غيره ، جاز له البناء ، وإن أفطر قبل ذلك لغير عذر ، استأنف ، ولعذر يبني ، لما روي عن الصادق ٧ ، في رجل جعل عليه صيام شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر ، قال : « إن كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي ، وإن كان أقلّ من خمسة عشر يوما لم يجزئه حتى يصوم شهرا تامّا » [١].
مسألة ١٥٧ : صوم ثلاثة أيام بدل الهدي في الحج متتابعة إجماعا ، فلو صام يوما ثم أفطر ، استأنف مطلقا.
وإن صام يومين ثم أفطر فكذلك ، إلاّ أن يصوم يوم التروية وعرفة ، فإنّه يفطر العيد ، ويأتي بثالث بعد انقضاء أيام التشريق ، لأنّ يحيى الأزرق سأل أبا الحسن ٧ ، عن رجل قدم يوم التروية متمتّعا وليس له هدي ، فصام يوم التروية ويوم عرفة ، قال : « يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق » [٢].
أمّا لو كان الثالث غير العيد ، بأن صام يومين غير يوم التروية وعرفة ثم أفطر الثالث ، استأنف.
واعلم أنّ كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر ، بنى ، وإن كان لغير عذر ، استأنف ، إلاّ في المواضع الثلاثة ، وهي : تتابع الشهرين ، أو الشهر ، أو ثلاثة أيام بدل الهدي بالعيد [٣].
مسألة ١٥٨ : يكره للمسافر النكاح في نهار رمضان مع وجوب القصر ، وليس محرّما ، فإن كانت مسافرة معه ، جاز لهما معا الجماع.
وكذا لو قدم من سفره ووجدها مفطرة لمرض أو حيض طهرت منه
[١] الكافي ٤ : ١٣٩ ـ ٦ ، الفقيه ٢ : ٩٧ ـ ٤٣٦ ، التهذيب ٤ : ٢٨٥ ـ ٨٦٣.
[٢] التهذيب ٥ : ٢٣١ ـ ٧٨١ ، الإستبصار ٢ : ٢٧٩ ـ ٩٩٢.
[٣] أي : لا يستأنف صومه إذا كان إفطاره في صومه الثلاثة أيام حاصلا بالعيد.