تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠ - اشتراط البلوغ في وجوب الصوم
وسيأتي [١].
والنائم لا يسقط عنه الصوم ، فلو نوى من الليل ونام جميع النهار ، صحّ صومه.
وقال بعض الشافعية : لا يصح ، كما لو أغمي عليه جميع النهار [٢].
والفرق : أنّ الإغماء مخرج عن التكليف.
مسألة ٥٧ : البلوغ شرط في وجوب الصوم بإجماع العلماء ، فلا يجب على الصبي ، سواء كان مميّزا أم لا ، إلاّ في رواية عن أحمد : أنّه يجب عليه الصوم إذا أطاقه [٣].
ويبطل بالإجماع والنص :
قال رسول الله ٦ : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ) رواه العامة [٤].
ومن طريق الخاصة : رواية معاوية بن وهب عن الصادق ٧ ، في كم يؤخذ الصبي بالصيام؟ فقال : « ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة وإن هو صام قبل ذلك فدعه » [٥].
وقال الصادق ٧ : « على الصبي إذا احتلم الصيام ، وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار » [٦].
[١] سيأتي في المسألة ٦٠.
[٢] المهذب للشيرازي ١ : ١٩٢ ، المجموع ٦ : ٣٤٦ ، فتح العزيز ٦ : ٤٠٥ ـ ٤٠٦ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٥.
[٣] المغني ٣ : ٩٤ ، الشرح الكبير ٣ : ١٤.
[٤] أورده ابنا قدامة في المغني ٣ : ٩٤ ، والشرح الكبير ٣ : ١٤.
[٥] الكافي ٤ : ١٢٥ ( باب صوم الصبيان ومتى يؤخذون به ) الحديث ٢ ، الفقيه ٢ : ٧٦ ـ ٣٣٢ ، التهذيب ٤ : ٣٢٦ ـ ١٠١٢.
[٦] التهذيب ٤ : ٢٨١ ـ ٨٥١ ، الاستبصار ٢ : ١٢٣ ـ ٣٩٨.