تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦ - فروع
ج ـ قد بيّنّا [١] أنّ القبلة بشهوة واللمس كذلك متعمّدا مفسدان للاعتكاف ـ خلافا [٢] لأحد قولي الشافعي [٣] ـ لأنّها مباشرة محرّمة في الاعتكاف ، فأشبهت الجماع.
والثاني [٤] : لأنّها مباشرة لا تبطل الحج فلا تبطل الاعتكاف ، كالقبلة بغير شهوة [٥].
وما موضع القولين؟ للشافعية ثلاث طرق :
أحدها : أنّ القولين فيما إذا أنزل ، فأمّا إذا لم ينزل لم يبطل الاعتكاف بلا خلاف ، كالصوم.
وثانيها : أنّ القولين فيما إذا لم ينزل ، أمّا إذا أنزل بطل اعتكافه بلا خلاف ، لخروجه عن أهلية الاعتكاف بالجنابة.
وثالثها ـ وهو الأظهر عندهم ـ : طرد القولين في الحالين.
والفرق على أحد القولين فيما إذا لم ينزل بين الاعتكاف والصوم : أنّ هذه الاستمتاعات في الاعتكاف محرّمة لعينها ، وفي الصوم ليست محرّمة لعينها ، بل لخوف الإنزال ، ولهذا يترخّص فيها إذا أمن أن لا تحرّك القبلة شهوته.
فحصل من هذا للشافعي ثلاثة أقوال :
أحدها : أنّها لا تفسد الاعتكاف ، أنزل أو لم ينزل.
[١] في « ط ، ف » : ثبت. بدل بيّنّا.
[٢] كذا في النسخ المعتمدة في التحقيق وفي الطبعة الحجرية. والصحيح : وفاقا ، لتستقيم العبارة.
[٣] فتح العزيز ٦ : ٤٨٢ ، المجموع ٦ : ٥٢٥.
[٤] أي : القول الثاني للشافعي ، وهو : عدم الإفساد.
[٥] فتح العزيز ٦ : ٤٨٢ ، المجموع ٦ : ٥٢٥.