تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩ - حرمة صوم أيام التشريق لمن كان بمنى
وقال ٧ : ( من نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) [١].
وقال أبو حنيفة : ينعقد ، وعليه قضاؤه ، ولو صامه أجزأ عن النذر ، وسقط القضاء [٢].
أمّا لو نذر صوم يوم ، فظهر أنّه العيد ، فإنّه يفطره إجماعا.
والأقرب : أنّه لا يجب عليه قضاؤه ، لأنّه نذر صوم زمان لا يصح الصوم فيه ، فلم ينعقد ، كما لو علم.
مسألة ١٤٦ : صوم أيّام التشريق حرام لمن كان بمنى عند علمائنا وأكثر العلماء [٣] ، لما رواه العامة : أنّ رسول الله ٦ ، قال : ( أيّام التشريق أيّام أكل وشرب وذكر الله عزّ وجلّ ) [٤].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « نهى رسول الله ٦ عن صوم ستة أيّام » [٥] وذكرها.
ولأنّ معاوية بن عمّار سأل الصادق ٧ ، عن صيام أيّام التشريق ، فقال : « أمّا بالأمصار فلا بأس به ، وأمّا بمنى فلا » [٦].
وللشافعي قولان ، أحدهما : الجواز للمتمتّع إذا لم يجد الهدي ، لأنّ [ ابن ] [٧] عمر وعائشة قالا : لم يرخص في صوم أيّام التشريق إلاّ لمتمتّع إذا
[١] صحيح البخاري ٨ : ١٧٧ ، سنن أبي داود ٣ : ٢٣٢ ـ ٣٢٨٩ ، سنن الترمذي ٤ : ١٠٤ ـ ١٥٢٦ ، سنن النسائي ٧ : ١٧ ، سنن ابن ماجة ١ : ٦٨٧ ـ ٢١٢٦ ، سنن الدارمي ٢ : ١٨٤ ، سنن البيهقي ١٠ : ٦٨ ، ومسند أحمد ٦ : ٣٦ و ٤١ و ٢٠٨ و ٢٢٤.
[٢] الهداية للمرغيناني ١ : ١٣١ ، المجموع ٦ : ٤٤٠ ، فتح العزيز ٦ : ٤٠٩ ـ ٤١٠.
[٣] المغني ٣ : ١٠٤ ، الشرح الكبير ٣ : ١١١ ـ ١١٢.
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٨٠٠ ـ ١١٤١ ، شرح معاني الآثار ٢ : ٢٤٥.
[٥] التهذيب ٤ : ١٨٣ ـ ٥٠٩ ، الاستبصار ٢ : ٧٩ ـ ٢٤١.
[٦] التهذيب ٤ : ٢٩٧ ـ ٨٩٧ ، الاستبصار ٢ : ١٣٢ ـ ٤٢٩.
[٧] ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر.