تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١ - فروع
أحد القولين [١] ـ لأنّها شاركت الرجل في السبب وحكم الإفطار ، فتشاركه في الحكم الآخر ، وهو وجوب الكفّارة.
ولعموم الروايات ؛ لقول الرضا ٧ : « من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا فعليه عتق رقبة مؤمنة ، ويصوم يوما بدل يوم » [٢].
وفي الآخر للشافعي : لا كفّارة عليها ـ وعن أحمد روايتان [٣] ـ لأنّ النبي ٧ أمر الواطئ في رمضان أن يعتق رقبة ، ولم يأمر في المرأة بشيء [٤].
ولا دلالة فيه ؛ فإنّ التخصيص بالذكر لا يوجبه في الحكم ، ولجواز أن تكون مكرهة.
فروع :
أ ـ لو أكره زوجته على الجماع ، وجب عليه كفّارتان ، ولا شيء عليها ؛ لأنّه هتك يصدر من اثنين ، وقد استقلّ بإيجاده ، فعليه ما يوجبه من العقوبة ، وهي الكفّارتان.
وخالف الجمهور ، فقالوا : تسقط عنها وعنه ؛ لصحة صومها [٥].
وهو لا ينافي وجوب الكفّارة ، وللرواية [٦].
[١] الكافي في فقه أهل المدينة : ١٢٥ ، بداية المجتهد ١ : ٣٠٤ ، بدائع الصنائع ٢ : ٩٨ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١٢٤ ، المغني ٣ : ٦١ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٩ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٩٠ ، المجموع ٦ : ٣٣١ و ٣٣٤ ، فتح العزيز ٦ : ٤٤٣ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٠.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٠٧ ـ ٦٠٠ ، الإستبصار ٢ : ٩٦ ـ ٣١١.
[٣] المغني ٣ : ٦١ ـ ٦٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٩ ، فتح العزيز ٦ : ٤٤٣ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٠.
[٤] المهذب للشيرازي ١ : ١٩٠ ، المجموع ٦ : ٣٣١ و ٣٣٤ ، فتح العزيز ٦ : ٤٤٣ ـ ٤٤٤ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٠ ، المغني ٣ : ٦٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٩.
[٥] انظر : المغني ٣ : ٦٢ ، والشرح الكبير ٣ : ٦٠.
[٦] الكافي ٤ : ١٠٣ ـ ١٠٤ ـ ٩ ، الفقيه ٢ : ٧٣ ـ ٣١٣ ، التهذيب ٤ : ٢١٥ ـ ٦٢٥.