تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧ - فيما لو أفطر من وجب عليه الصوم في نهار رمضان مستحلاً
واعلم : أنّ القضاء لا يتكرّر مع اتّحاد اليوم إجماعا.
ولو اختلف السبب في يوم واحد ، كما لو جامع وأكل ، فيه إشكال ينشأ من تعليق الكفّارة بالجماع والأكل مطلقا وقد وجدا ، فتتكرّر الكفّارة ، بخلاف السبب المتّحد ، لأنّ التعليق على الماهية المتناولة للواحد والكثير ، ومن كون السبب الهتك وإفساد الصوم الصحيح ، وهو منتف في الثاني.
مسألة ٤٩ : لو أفطر نهار رمضان من وجب عليه الصوم مستحلا ، فهو مرتدّ ، فإن كان عن فطرة ، قتل من غير أن يستتاب.
ولو نشأ في برّيّة ولم يعرف قواعد الإسلام ولا ما يوجب الإفطار ، عرّف وعومل بعد ذلك بما يعامل به المولود على الفطرة.
ولو لم يولد على الفطرة ، استتيب ، فإن تاب وإلاّ قتل.
ولو اعتقد التحريم ، عزّر ( فإن عاد ، عزّر ) [١] فإن عاد ، قتل في الثالثة ، لأنّ سماعة قال : سألته عن رجل أخذ في شهر رمضان ثلاث مرّات وقد رفع الى الإمام ثلاث مرّات ، قال : « فليقتل في الثالثة » [٢].
وروي : أنّ الباقر ٧ ، سئل عن رجل شهد عليه شهود أنّه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيام ، قال : « يسأل هل عليك في إفطارك إثم؟ فإن قال : لا ، كان على الإمام أن يقتله ، وإن قال : نعم ، كان على الإمام أن يؤلمه ضربا » [٣].
وقال بعض علمائنا : يقتل في الرابعة [٤]. وهو أحوط ، لأنّ التهجّم على الدم خطر.
[١] ما بين القوسين أثبتناه من « ط ».
[٢] الكافي ٤ : ١٠٣ ـ ٦ ، الفقيه ٢ : ٧٣ ـ ٣١٥ ، التهذيب ٤ : ٢٠٧ ـ ٥٩٨.
[٣] الكافي ٤ : ١٠٣ ـ ٥ ، الفقيه ٢ : ٧٣ ـ ٣١٤ ، التهذيب ٤ : ٢١٥ ـ ٦٢٤ بتفاوت يسير في اللفظ.
[٤] كما في المعتبر : ٣٠٩.