تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦ - حكم الاحتقان بالجامد أو المائع
يخف ضعفا » [١].
وفي الصحيح عن عبد الله بن ميمون عن الصادق ٧ ، قال : « ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء والاحتلام والحجامة ، وقد احتجم النبي ٦ ، وهو صائم ، وكان لا يرى بأسا بالكحل للصائم » [٢].
ولأنّه خارج من ظاهر البدن ، فلم يكن مفطرا ، كالفصد.
وقال أحمد وإسحاق : يفطر الحاجم والمحجوم [٣] ـ وفي الكفّارة عن أحمد روايتان [٤] ـ واختاره ابن المنذر ومحمد بن إسحاق وابن خزيمة ، وكان مسروق والحسن وابن سيرين لا يرون للصائم أن يحتجم [٥] ـ لما رواه أحد عشر نفسا عن النبي ٦ ، أنّه قال : ( أفطر الحاجم والمحجوم ) [٦].
وهو محمول على مقاربتهما من الإفطار ، للضعف.
ولأنّه منسوخ بما قدّمناه عنه ٦ [٧].
مسألة ٥٥ : يكره الاحتقان بالجامد على أشهر القولين ـ خلافا للعامة ، فإنّهم قالوا : إنّه مفطر [٨] ـ لأنّ ابن يقطين سأل الكاظم ٧ ، ما تقول
[١] الكافي ٤ : ١٠٩ ـ ٢ ، التهذيب ٤ : ٢٦٠ ـ ٧٧٣ ، الاستبصار ٢ : ٩٠ ـ ٢٨٦.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٦٠ ـ ٧٧٥ ، الإستبصار ٢ : ٩٠ ـ ٩١ ـ ٢٨٨.
[٣] المغني ٣ : ٣٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٧.
[٤] حلية العلماء ٣ : ٢٠٧ ، المغني ٣ : ٥١ ـ ٥٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٦٩.
[٥] المغني ٣ : ٣٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤.
[٦] كما في المغني ٣ : ٣٨ ، والشرح الكبير ٣ : ٤٥ ، وراجع : صحيح البخاري ٣ : ٤٢ ، وسنن أبي داود ٢ : ٣٠٨ ـ ٢٣٦٧ ، وسنن ابن ماجة ١ : ٥٣٧ ـ ١٦٧٩ ، وسنن الترمذي ٣ : ١٤٤ ـ ٧٧٤ ، وسنن الدار قطني ٢ : ١٨٢ ـ ١٨٣ ـ ١٢ و ١٤ ، وسنن البيهقي ٤ : ٢٦٥.
[٧] راجع ص ٩٥ والهامش (٦).
[٨] المغني والشرح الكبير ٣ : ٣٩ ، المجموع ٦ : ٣١٣ و ٣٢٠ ، فتح العزيز ٦ : ٣٦٣ ، حلية العلماء ٣ : ١٩٤.