تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩ - هل يوجب الارتماس القضاء والكفارة؟
وقال الجمهور : لا قضاء ولا كفّارة ، وصومه صحيح [١] ، لقوله تعالى : ( حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ ) [٢].
وما رووه عن النبي ٧ ، أنّه كان يصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصومه [٣].
والجواب : لا يجب اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في الغاية.
والرواية ممنوعة ، على أنّها محمولة على أنّه كان يقارب بالاغتسال طلوع الفجر ، لا أنّه يفعله بعده ، وإلاّ لكان مداوما لترك الأفضل وهو الصلاة في أول وقتها ، فإنّ قولنا : كان يفعل ، يدلّ على المداومة.
تذنيب : لو أجنب ثم نام غير ناو للغسل حتى طلع الفجر ، وجب عليه القضاء والكفّارة ، لأنّه مع ترك العزم على الغسل يسقط اعتبار النوم ، ويصير كالمتعمّد للبقاء على الجنابة.
ولو نام على عزم الاغتسال ثم نام ثم انتبه ثانيا ثم نام ثالثا على عزم الاغتسال ، واستمرّ نومه في الثالث حتى أصبح ، وجب عليه القضاء والكفّارة أيضا ، لرواية سليمان بن جعفر المروزي عن الكاظم ٧ ، قال : « إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ، فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه » [٤] وهو يتناول صورة النزاع.
مسألة ٢١ : أوجب الشيخان بالارتماس القضاء والكفّارة [٥].
[١] المهذب للشيرازي ١ : ١٨٨ ، المجموع ٦ : ٣٠٧ ، المغني ٣ : ٧٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٤ ، حلية العلماء ٣ : ١٩٢ ، المدونة الكبرى ١ : ٢٠٦ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ٥٦ ، بدائع الصنائع ٢ : ٩٢.
[٢] البقرة : ١٨٧.
[٣] صحيح البخاري ٣ : ٤٠ ، سنن البيهقي ٤ : ٢١٤.
[٤] التهذيب ٤ : ٢١٢ ـ ٦١٧ ، الاستبصار ٢ : ٨٧ ـ ٢٧٣ ، وفي الأول : سليمان بن حفص المروزي.
[٥] المقنعة : ٥٤ ، المبسوط للطوسي ١ : ٢٧٠.