تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠ - فساد صوم المرأة ووجوب الكّفارة عليها بالجماع مع المطاوعة
النبي ٧ ، حتى بدت أنيابه ، ثم قال : ( اذهب وأطعم عيالك ) [١].
ونحوه من طريق الخاصة [٢].
وقال النخعي والشعبي وسعيد بن جبير وقتادة : لا كفّارة عليه [٣].
وهو خرق الإجماع ، فلا يلتفت إليه.
إذا عرفت هذا ، فقد أجمع العلماء على وجوب القضاء مع الكفّارة ، إلاّ الأوزاعي ؛ فإنّه حكي عنه أنّه إن كفّر بالعتق أو الإطعام ، قضى ، وإن كفّر بالصيام ، لم يقض ؛ لأنّه صام شهرين [٤].
والإجماع يبطله ، ولا منافاة.
وللشافعي قول : إنّه إذا وجبت الكفّارة ، سقط القضاء ؛ لأنّ النبي ٧ ، لم يأمر الأعرابي بالقضاء [٥].
وهو خطأ ؛ لأنّه ٧ ، قال : ( وصم يوما مكانه ) [٦].
ولا فرق بين وطء الميتة والحيّة والنائمة والمكرهة والمجنونة والصغيرة والمزني بها.
مسألة ١٥ : ويفسد [ الجماع ] صوم المرأة إجماعا ، وعليها الكفّارة مع المطاوعة عند علمائنا أجمع ـ وبه قال مالك وأبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر والشافعي في
[١] صحيح البخاري ٣ : ٤١ ـ ٤٢ ، صحيح مسلم ٢ : ٧٨١ ـ ١١١١ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٣٤ ـ ١٦٧١ ، سنن الترمذي ٣ : ١٠٢ ـ ٧٢٤ ، سنن الدارقطني ٢ : ١٩٠ ـ ٤٩ ، سنن أبي داود ٢ : ٣١٣ ـ ٢٣٩٠ ، سنن البيهقي ٤ : ٢٢١ بتفاوت يسير.
[٢] الكافي ٤ : ١٠٢ ـ ٢ ، الفقيه ٢ : ٧٢ ـ ٣٠٩ ، التهذيب ٤ : ٢٠٦ ـ ٥٩٥ ، الإستبصار ٢ : ٨٠ ـ ٨١ ـ ٢٤٥.
[٣] المغني ٣ : ٥٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٧ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٠.
[٤] حلية العلماء ٣ : ٢٠٠ ، المغني ٣ : ٥٨ ، بدائع الصنائع ٢ : ٩٨.
[٥] المجموع ٦ : ٣٣١ ، فتح العزيز ٦ : ٤٥٢ ـ ٤٥٣ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٠ ، المغني ٣ : ٥٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٦.
[٦] سنن ابن ماجة ١ : ٥٣٤ ذيل الحديث ١٦٧١ ، سنن أبي داود ٢ : ٣١٤ ـ ٢٣٩٣ ، سنن الدار قطني ٢ : ١٩٠ ـ ٥١ ، سنن البيهقي ٤ : ٢٢٦ و ٢٢٧.