تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١ - استحباب صوم أربعة أيام في السنة
روى محمد بن عبد الله الصيقل ، قال : خرج علينا أبو الحسن الرضا ٧ بمرو في خمسة وعشرين من ذي القعدة ، فقال : « صوموا فإنّي أصبحت صائما » قلنا : جعلنا الله فداك أيّ يوم هو؟ قال : « يوم نشرت فيه الرحمة ودحيت فيه الأرض ونصبت فيه الكعبة » [١].
وسأل الحسن بن راشد ، الصادق ٧ ، قال : قلت له : جعلت فداك ، للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال : « نعم يا حسن أعظمهما وأشرفهما » قلت : فأيّ يوم هو؟ قال : « يوم نصب أمير المؤمنين ٧ فيه علما للناس ـ إلى أن قال ـ ولا تدع صوم سبعة وعشرين من رجب ، فإنّه اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمد ٦ » [٢].
قال إسحاق [٣] بن عبد الله العريضي العلوي : وجل في صدري ما الأيام التي تصام ، فقصدت مولانا أبا الحسن علي بن محمد الهادي ٨ ، وهو ب « صريا » [٤] ولم أبد ذلك لأحد من خلق الله ، فدخلت عليه ، فلمّا بصر بي قال ٧ : « يا إسحاق جئت تسألني عن الأيام التي يصام فيهنّ وهي أربعة : أوّلهنّ يوم السابع والعشرين من رجب يوم بعث الله تعالى محمدا ٦ إلى خلقه رحمة للعالمين ، ويوم مولده ٦ ، وهو السابع عشر من شهر ربيع الأول ، ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة ، فيه دحيت الكعبة ، ويوم الغدير ، فيه أقام رسول الله ٦ ، أخاه عليّا ٧ ، علما للناس وإماما من بعده » قلت : صدقت
[١] التهذيب ٤ : ٣٠٤ ـ ٩٢٠ ، والكافي ٤ : ١٤٩ ـ ١٥٠ ـ ٤.
[٢] الكافي ٤ : ١٤٨ ـ ١٤٩ ـ ١ ، التهذيب ٤ : ٣٠٥ ـ ٩٢١ الفقيه ٢ : ٥٤ ـ ٥٥ ـ ٢٤٠ ، ثواب الأعمال : ٩٩ ـ ١.
[٣] في المصدر : أبو إسحاق. وكذا في قوله الآتي : يا أبا إسحاق.
[٤] صريا : قرية أسّسها الإمام موسى بن جعفر ٨ ، على ثلاثة أميال من المدينة.
مناقب آل أبي طالب ـ لابن شهر آشوب ـ ٤ : ٣٨٢.