تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦ - استحباب الامساك للكافر اذا أسلم والصبي اذا بلغ في اثناء النهار
رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا؟ فكتب ٧ : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأنّ رسول الله ٦ ، كان يأمر المؤمنات بذلك » [١].
قال الشيخ : إنّما لم يأمرها بقضاء الصلاة إذا لم تعلم أنّ عليها لكلّ صلاتين غسلا ، أو لا تعلم ما يلزم المستحاضة ، فأمّا مع العلم بذلك والترك له على التعمّد فإنّه يلزمها القضاء [٢].
إذا عرفت هذا ، فلو كان الدم كثيرا وأخلّت بغسل الغداة ، وجب عليها القضاء. وكذا لو أخلّت بغسل الظهرين.
أمّا لو أخلّت بغسل العشاءين ، فالأقرب عدم وجوب القضاء ، إذ غسل الليل لا يؤثّر في صوم النهار ، ولم يذكره علماؤنا.
مسألة ١٤٢ : المريض إذا بريء وكان قد تناول المفطر ، أمسك بقية النهار تأديبا لا واجبا ، لقول زين العابدين ٧ ، في حديث الزهري : « وكذلك من أفطر لعلّة في أول النهار ثم قوي بقية يومه أمر بالإمساك عن الطعام بقية يومه تأديبا وليس بفرض » [٣].
هذا إذا كان قد تناول شيئا يفسد الصوم ، فإن كان برؤه قبل الزوال ، أمسك وجوبا ، واحتسب به من رمضان ، وإن كان برؤه بعد الزوال ، أمسك استحبابا ، وقضاه على ما تقدّم.
مسألة ١٤٣ : الكافر إذا أسلم والصبي إذا بلغ في أثناء النهار ، أمسكا استحبابا لا وجوبا ، سواء تناولا شيئا أو لم يتناولا ، وسواء زال عذرهما قبل
[١] الكافي ٤ : ١٣٦ ـ ٦ ، الفقيه ٢ : ٩٤ ـ ٤١٩ ، التهذيب ٤ : ٣١٠ ـ ٩٣٧.
[٢] التهذيب ٤ : ٣١١ ذيل الحديث ٩٣٧.
[٣] الفقيه ٢ : ٤٦ ـ ٤٨ ـ ٢٠٨ ، التهذيب ٤ : ٢٩٤ ـ ٢٩٦ ـ ٨٩٥.