تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦ - إكمال عدّة شعبان ثلاثين يوماً إذا لم يُر الهلال
٧ : ( إذا شهد اثنان فصوموا وأفطروا ) [١].
ولو شهدا ، فردّ الحاكم شهادتهما ، لعدم معرفته بهما ، جاز الإفطار أيضا في شوّال والصوم في رمضان.
ويجوز لكلّ منهما أن يفطر عندنا ، وبه قال أحمد بشرط أن يعرف عدالة صاحبه [٢] ، وليس شيئا.
ز ـ إنّما يقبل في الهلال عدلان ، ولا تقبل شهادة مجهول الحال ولا مستور الظاهر.
مسألة ٨٠ : لو رئي الهلال في البلد رؤية شائعة ، واشتهر وذاع بين الناس الهلال ، وجب الصيام إجماعا ، لأنّه نوع تواتر يفيد العلم.
ولو لم يحصل العلم ، بل حصل ظنّ غالب بالرؤية ، فالأقوى : التعويل عليه كالشاهدين ، فإنّ الظنّ الحاصل بشهادتهما حاصل مع الشياع.
النظر الثالث :
في الحساب
مسألة ٨١ : إذا غمّ هلال رمضان ولم يره أحد ، أكملت عدّة شعبان ثلاثين يوما ، ثم صاموا وجوبا من رمضان ، سواء كانت السماء متغيّمة أو صاحية ، عند علمائنا ، لما رواه العامة عن عائشة ، قالت : كان رسول الله ٦ ، يتحفّظ من هلال شعبان ما لا يتحفّظ من غيره ، ثم يصوم رمضان لرؤيته ، فإن غمّ عليه عدّ ثلاثين يوما ثم صام [٣].
[١] أورده ابنا قدامة في المغني ٣ : ١٠٠ ، والشرح الكبير ٣ : ١٢.
[٢] المغني ٣ : ١٠١ ، الشرح الكبير ٣ : ١٢.
[٣] سنن الدار قطني ٢ : ١٥٦ ـ ١٥٧ ـ ٤ ، سنن البيهقي ٤ : ٢٠٦ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ١ : ٤٢٣ ، ومسند أحمد ٦ : ١٤٩.