تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨ - جواز الخروج من المسجد لقضاء الحاجة
ويجعل زمان الأذان مستثنى عن اعتكافه [١].
مسألة ٢٠٩ : يجوز للمعتكف الخروج عن المسجد لقضاء الحاجة بإجماع العلماء.
قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أنّ للمعتكف أن يخرج من معتكفة للغائط والبول [٢].
ولأنّ هذا ممّا لا بدّ منه ، ولا يمكن فعله في المسجد ، فلو بطل الاعتكاف بخروجه إليه ، لم يصح لأحد أن يعتكف.
ولأنّ النبي ٦ ، كان يعتكف ، ومن المعلوم أنّه كان يخرج لقضاء الحاجة.
ولما رواه العامة عن عائشة أنّ النبي ٦ ، كان إذا اعتكف لا يدخل البيت إلاّ لحاجة الإنسان [٣].
ومن طريق الخاصة : ما رواه داود بن سرحان ، قال : كنت بالمدينة في شهر رمضان ، فقلت للصادق ٧ : إنّي أريد أن أعتكف فما ذا أقول وما ذا أفرض على نفسي؟ فقال : « لا تخرج من المسجد إلاّ لحاجة لا بدّ منها ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك » [٤].
وفي معناه الخروج للاغتسال من الاحتلام.
ولو كان إلى جانب المسجد سقاية خرج إليها ولا يجوز التجاوز ، إلاّ أن يجد غضاضة بأن يكون من أهل الاحتشام [٥] ، فيحصل له مشقّة بدخولها ، فيجوز له العدول إلى منزله وإن كان أبعد.
[١] فتح العزيز ٦ : ٥٣٠.
[٢] المغني ٣ : ١٣٢ ، الشرح الكبير ٣ : ١٤٢.
[٣] تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في الصفحة السابقة ، الهامش (١).
[٤] الكافي ٤ : ١٧٨ ـ ٢ ، الفقيه ٢ : ١٢٢ ـ ٥٢٨ ، التهذيب ٤ : ٢٨٧ ـ ٢٨٨ ـ ٨٧٠.
[٥] أي : الاستحياء. الصحاح ٥ : ١٩٠٠.