تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦١ - ما يشترط في إفساد الصوم بالإفطار
وأمّا النذر المعيّن : فالمشهور أنّ في إفطاره كفّارة رمضان ، لمساواته إيّاه في تعيين الصوم.
وابن أبي عقيل لم يوجب في إفطاره الكفّارة ، وهو قول العامّة [١].
تذنيب : لو صام يوم الشك بنية قضاء رمضان ، ثمّ أفطر بعد الزوال ، ثمّ ظهر أنّه من رمضان ، احتمل سقوط الكفّارة.
أمّا عن رمضان : فلأنّه لم يقصد إفطاره ، بل قصد إفطار يوم الشك ، وهو جائز له.
وأمّا عن قضاء رمضان : فلظهور أنّه زمان لا يصح [٢] للقضاء.
ويحتمل : وجوب كفّارة رمضان ، ويحتمل وجوب كفّارة قضائه.
مسألة ٣٢ : يشترط في إفساد الصوم بالإفطار أمور ثلاثة : وقوعه عنه متعمّدا ، مختارا ، مع وجوب الصوم عليه.
أمّا شرط العمد : فإنّه عندنا ثابت إجماعا منّا ، فإنّ المفطر ناسيا لا يفسد صومه مع تعيّن الزمان ، ولا يجب به قضاء ولا كفّارة عند علمائنا أجمع ـ وبه قال أبو هريرة وابن عمر وعطاء وطاوس والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي [٣] ـ لما رواه العامة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ : ( إذا أكل أحدكم أو شرب ناسيا ، فليتمّ صومه ، فإنّما أطعمه الله وسقاه ) [٤].
[١] المغني ٣ : ٦٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٦٨.
[٢] في « ن » : لا يصلح.
[٣] المغني ٣ : ٥٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٦ ، المجموع ٦ : ٣٢٤ ، حلية العلماء ٣ : ١٩٦ ، اختلاف العلماء : ٦٩ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١٢٢.
[٤] أورده ابنا قدامة في المغني ٣ : ٥٣ والشرح الكبير ٣ : ٤٦ ، ونحوه في صحيح البخاري ٣ : ٤٠ ، وسنن الدار قطني ٢ : ١٧٨ ـ ١٧٩ ـ ٢٩ ، وسنن البيهقي ٤ : ٢٢٩.