تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧ - فيما لو تمضمض للصلاة فسبق الماء الى جوفه أو استنشق فسبق الى دماغه من غير قصد
وقال الشافعي : إنّه يفطر ، لأنّه يمكنه [١] التحرّز منه ، فأشبه الدم ، ولأنّها من غير الفم فأشبه [٢] القيء [٣]. وعن احمد روايتان [٤].
مسألة ٣٥ : لا يفطر بالمضمضة والاستنشاق مع التحفّظ إجماعا ، سواء كان في الطهارة أو غيرها.
ولأنّ النبي ٦ ، قال للسائل عن القبلة : ( أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكنت مفطرا؟ ) [٥].
ولأنّ الفم في حكم الظاهر ، فلا يبطل الصوم بالواصل اليه كالأنف والعين.
أمّا لو تمضمض للصلاة ، فسبق الماء الى جوفه ، أو استنشق ، فسبق الى دماغه من غير قصد ، لم يفطر عند علمائنا [٦] ـ وبه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق والشافعي في أحد القولين ، وهو مروي عن ابن عباس [٧] ـ لأنّه وصل الماء الى جوفه من غير قصد ولا إسراف ، فأشبه ما لو طارت الذبابة فدخلت حلقه.
ولأنّه وصل بغير اختياره ، فلا يفطر به كالغبار.
وللشافعية طريقان : أصحّهما عندهم : أنّ المسألة على قولين ، أحدهما : أنّه يفطر ـ وبه قال مالك وأبو حنيفة [٨] ـ لأنّه وصل الماء الى جوفه
[١] في « ن ، ف » : أمكنه.
[٢] في « ن ، ط » : أشبه.
[٣] المغني ٣ : ٤١ ، الشرح الكبير ٣ : ٧٤.
[٤] المغني ٣ : ٤١ ، الشرح الكبير ٣ : ٧٤ ـ ٧٥.
[٥] سنن أبي داود ٢ : ٣١١ ـ ٢٣٨٥ ، سنن الدارمي ٢ : ١٣ ، سنن البيهقي ٤ : ٢٦١ ، المصنّف ـ لابن أبي شيبة ـ ٣ : ٦١ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ١ : ٤٣١ بتفاوت.
[٦] في « ف » : عندنا.
[٧] المغني ٣ : ٤٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٠ ـ ٥١ ، المجموع ٦ : ٣٢٦ و ٣٢٧ ، فتح العزيز ٦ : ٣٩٣.
[٨] المغني ٣ : ٤٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٥١ ، المجموع ٦ : ٣٢٧ ، فتح العزيز ٦ : ٣٩٣ ، المدونة الكبرى ١ : ٢٠٠ ، تحفة الفقهاء ١ : ٣٥٤ ، بدائع الصنائع ٢ : ٩١