تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٩ - حكم اليوم الذي أسلم فيه
مسألة ١٠٦ : الإسلام شرط في وجوب القضاء ، فلو فات الكافر الأصلي شهر رمضان ثم أسلم ، لم يجب عليه قضاؤه بإجماع العلماء ، لقوله ٧ : ( الإسلام يجبّ ما قبله ) [١].
ولو أسلم في أثناء الشهر ، فلا قضاء عليه لما فات ، عند علمائنا أجمع ، وهو قول عامة العلماء [٢] ، لما تقدّم.
ولقوله تعالى ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ ) [٣].
وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ ، في رجل أسلم في نصف شهر رمضان : « ليس عليه قضاء إلاّ ما يستقبل » [٤].
ولأنّ ما مضى عبادة خرجت في حال كفره ، فلا يجب قضاؤها ، كالرمضان الماضي.
وقال عطاء : عليه القضاء [٥]. وعن الحسن كالمذهبين [٦].
وأمّا اليوم الذي أسلم فيه ، فإن كان قبل طلوع الفجر ، وجب عليه صيامه ، ولو أفطر ، قضاه وكفّر ، وإن كان بعد الفجر ، أمسك استحبابا ، ولا قضاء عليه ، ولا يجب عليه صيامه ، لما تقدّم من أنّ الصوم لا يتبعّض. وكذا كلّ ذي عذر.
وللشافعي وجهان [٧]. وبقولنا أفتى مالك وأبو ثور وابن المنذر [٨].
[١] مسند أحمد ٤ : ١٩٩ ، مشكل الآثار ١ : ٢١١ ـ ٢١٢ بتفاوت يسير
[٢] المغني ٣ : ٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦.
[٣] الأنفال : ٣٨.
[٤] أورده المحقق في المعتبر : ٣١٣ ، وبتفاوت يسير في الكافي ٤ : ١٢٥ ـ ٢ ، والتهذيب ٤ : ٢٤٦ ـ ٧٢٩ ، والاستبصار ٢ : ١٠٧ ـ ٣٥٠.
[٥] المغني ٣ : ٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦.
[٦] المغني ٣ : ٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦.
[٧] المهذب للشيرازي ١ : ١٨٤ ، المجموع ٦ : ٢٥٦ ، حلية العلماء ٣ : ١٧٣.
[٨] المغني ٣ : ٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦.