تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩ - حکم صوم من جُنّ في أثناء النهار ولو لحظةً
الفصل الخامس
فيمن يصحّ منه الصوم
مسألة ٥٦ : العقل شرط في صحة الصوم ووجوبه إجماعا ، لأنّ التكليف يستدعي العقل ، لقبح تكليف غير العاقل.
ولقوله ٧ : ( رفع القلم عن ثلاثة ـ وعدّ ـ المجنون حتى يفيق ) [١].
ولا يؤمر بالصوم للتمرين ـ بخلاف الصبي ـ إجماعا ، لانتفاء التمييز في حقّه.
هذا إذا كان جنونه مطبقا ، أمّا لو كان يفيق وقتا يصحّ صومه ، ووافق جميع نهار رمضان ، وجب عليه صوم ذلك اليوم ، لوجود الشرط فيه ، ولأنّ صوم كلّ يوم عبادة بنفسها ، فلا يؤثّر فيه زوال الحكم عن غيره.
ولو جنّ في أثناء النهار ولو لحظة ، بطل صوم ذلك اليوم ، وهو ظاهر مذهب الشافعي ، والثاني وهو القديم للشافعي : عدم البطلان [٢].
وأمّا المغمى عليه ، فإنّه كالمجنون إن استوعب الإغماء النهار ،
[١] المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ١١ : ٨٩ ـ ١١١٤١ بتفاوت يسير في اللفظ.
[٢] فتح العزيز ٦ : ٤٠٥ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٦ ، المهذّب للشيرازي ١ : ١٩٢ ، المجموع ٦ : ٣٤٧.