تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٠ - حكم المغلوب على عقله بشيء من قِبَله أو من قِبَل الله تعالى
وقال أحمد : يجب عليه الإمساك ويقضيه [١].
وليس بجيّد ، لأنّ عيص بن القاسم روى ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام ، هل عليهم أن يقضوا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ قال : « ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه إلاّ أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر » [٢].
مسألة ١٠٧ : يجب القضاء على المرتدّ ما فاته زمان ردّته ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لأنّه ترك فعلا وجب عليه مع علمه بذلك ، فوجب عليه قضاؤه ، كالمسلم.
وقال أبو حنيفة : لا يجب قضاؤه [٤] ، لقوله ٧ : ( الإسلام يجبّ ما قبله ) [٥].
والمراد به الأصلي ، لأنّه لا يؤخذ بالعبادات حال كفره.
ولا فرق بين أن تكون الردّة باعتقاد ما يوجب الكفر أو بشكّه فيما يكفر بالشك فيه.
ولو ارتدّ بعد عقد الصوم صحيحا ثم عاد ، قال الشافعي : يفسد صومه [٦]. وهو جيد.
ولو غلب على عقله بشيء من قبله ، كشرب المسكر والمرقد ، لزمه
[١] المغني ٣ : ٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٤٥ ـ ٢٤٦ ـ ٧٢٨ ، الاستبصار ٢ : ١٠٧ ـ ٣٤٩.
[٣] المهذب للشيرازي ١ : ١٨٤ ، المجموع ٦ : ٢٥٣ ، الوجيز ١ : ١٠٣ ، فتح العزيز ٦ : ٤٣٢ ، حلية العلماء ٣ : ١٧٢ ، الشرح الكبير ٣ : ١٤.
[٤] المجموع ٦ : ٢٥٣ ، فتح العزيز ٦ : ٤٣٢ ، حلية العلماء ٣ : ١٧٢.
[٥] مسند أحمد ٤ : ١٩٩ ، مشكل الآثار ١ : ٢١١ ـ ٢١٢ بتفاوت يسير.
[٦] حكاه عنه المحقق في المعتبر : ٣١٣.