تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣ - فيما لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد
ويخرج عن العهدة إذا استهلّ الهلال ، كان الشهر كاملا أو ناقصا ، لأنّ الاسم يقع على ما بين العشرين إلى آخر الشهر.
ولو نذر أن يعتكف عشرة أيّام من آخر الشهر ودخل المسجد اليوم العشرين ، أو قبيل الحادي والعشرين فنقص الشهر ، لزمه قضاء يوم ، لأنّه حدّد القصد إلى العشرة.
تذنيب : إذا نذر أن يعتكف يوم قدوم زيد فيه ، لم ينعقد ، لأنّه إن قدم ليلا ، لم يلزمه شيء ، وإن قدم نهارا ، لم ينعقد ، لمضيّ بعض اليوم غير صائم للاعتكاف.
ومن لا شرط [١] الصوم أوجب عليه اعتكاف بقية النهار [٢].
وللشافعي في قضاء ما مضى من النهار قولان :
أصحّهما عندهم : العدم ، لأنّ الوجوب ثبت من حين القدوم.
والثاني : الوجوب ، لأنّا نتبيّن بقدومه أنّ ذلك يوم القدوم ، فيجب أن يعتكف بقية اليوم ، ويقضي بقدر ما مضى من يوم آخر [٣].
وقال بعضهم : يستأنف اعتكاف يوم ليكون اعتكافه موصولا [٤].
ولو كان الناذر وقت القدوم ممنوعا من الاعتكاف بمرض أو حبس ، قضاه عند زوال العذر.
وقال بعضهم : لا شيء عليه ، لعجزه وقت الوجوب ، كما لو نذرت المرأة صوم يوم بعينه فحاضت فيه [٥].
[١] أي : لم يشترط ، والدليل عليه قوله تعالى ( فَلا صَدَّقَ وَلا صَلّى ) [ القيامة : ٣١ ]. والمغني : لم يصدّق ولم يصلّ.
[٢] فتح العزيز ٦ : ٥١٧ ، المجموع ٦ : ٥٤٠.
[٣] فتح العزيز ٦ : ٥١٧ ـ ٥١٨ ، المجموع ٦ : ٥٤٠ ـ ٥٤١.
[٤] فتح العزيز ٦ : ٥١٨ ، المجموع ٦ : ٥٤١ ، مختصر المزني : ٦١.
[٥] فتح العزيز ٦ : ٥١٨.