تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨ - عدم جواز تفريق الساعات على الأيام فيما لو نذر اعتكاف يوم
آخرين ، فحينئذ إذا نذر أن يعتكف ثلاثة أيام ، فاعتكف يوما عن النذر ، وضمّ إليه آخرين لا عنه ، بل تبرّع بهما ، ثم اعتكف يوما آخر عن النذر ، وضمّ إليه آخرين ثم اعتكف ثالثا عن النذر وضمّ إليه آخرين ، جاز ، سواء تابع التسعة أو فرّقها.
ولو نذر اعتكاف يوم ، لم يجز تفريق الساعات على الأيام ، لأنّ الاعتكاف يجب فيه الصوم ولا يصح صوم الساعة بمفردها ـ وهو أصحّ وجهي الشافعية [١] ـ لأنّ المفهوم من لفظ « اليوم » المتصل.
قال الخليل بن أحمد : إنّ اليوم اسم لما بين طلوع الفجر وغروب الشمس [٢].
والثاني للشافعية : أنّه يجوز التفريق ، تنزيلا للساعات من اليوم منزلة الأيام من الشهر [٣].
ولو دخل المسجد في أثناء النهار ، وخرج بعد الغروب ثم عاد قبل طلوع الفجر ومكث إلى مثل ذلك الوقت ، فهو على هذين الوجهين [٤].
ولو لم يخرج بالليل فعند أكثر الشافعية أنّه يجزئه ، سواء جوّزوا التفريق أو منعوه ، لحصول التواصل بالبيتوتة في المسجد.
وقال بعضهم : لا يجزئه ، تفريعا على الوجه الأول ، لأنّه لم يأت بيوم متواصل الساعات ، والليلة ليست من اليوم ، فلا فرق بين أن يخرج فيها من المسجد أو لا يخرج [٥].
[١] الوجيز ١ : ١٠٧ ، فتح العزيز ٦ : ٥٠٨ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٩٨ ، المجموع ٦ : ٤٩٤.
[٢] حكاه عنه النووي في المجموع ٦ : ٤٩٤ ، وكما في فتح العزيز للرافعي ٦ : ٥٠٨ ، وراجع : العين ٨ : ٤٣٣.
[٣] فتح العزيز ٦ : ٥٠٨ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٩٨.
[٤] فتح العزيز ٦ : ٥٠٨ ، المجموع ٦ : ٤٩٤.
[٥] فتح العزيز ٦ : ٥٠٨ ـ ٥٠٩ ، المجموع ٦ : ٤٩٤.