تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩ - استحباب صوم كلّ خميس وكلّ اثنين
ومن طريق الخاصة : ما رواه الزهري عن زين العابدين ٧ « وصوم ستة أيّام من شوّال » [١].
وقال أبو يوسف : كانوا يكرهون أن يتبعوا رمضان صياما خوفا أن يلحق ذلك بالفريضة [٢]. وحكي مثل ذلك عن محمد بن الحسن [٣].
وقال مالك : يكره ذلك. قال : وما رأيت أحدا من أهل المدينة [٤] يصومها ، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف ، وأنّ أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته ، وأن يلحق الجهّال برمضان ما ليس منه [٥].
مسألة ١٣٦ : يستحب صوم كلّ خميس وكلّ اثنين ، لأنّ أعمال الخلائق ترفع فيهما ، فيستحب رفع هذه العبادة الشريفة.
روى العامّة أنّ النبي ٦ ، كان يصوم يوم الاثنين والخميس ، فسئل عن ذلك ، فقال : ( إنّ أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس ) [٦].
ومن طريق الخاصة : ما رواه الزهري عن زين العابدين ٧ : « والخميس » [٧].
[١] الكافي ٤ : ٨٣ ـ ٨٦ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٤٦ ـ ٤٨ ـ ٢٠٨ ، التهذيب ٤ : ٢٩٤ ـ ٢٩٦ ـ ٨٩٥.
[٢] بدائع الصنائع ٢ : ٧٨ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٠.
[٣] انظر : حلية العلماء ٣ : ٢١٠ ، فإنّ فيه بعد نقل قول أبي يوسف قال : وحكى مثل ذلك محمد ابن الحسن عن مالك.
[٤] في المصادر التالية : أهل العلم والفقه ، بدل أهل المدينة.
[٥] الموطّأ ١ : ٣١١ ذيل الحديث ٦٠ ، المغني ٣ : ١١٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٩٧ ، فتح العزيز ٦ : ٤٧٠ ، المجموع ٦ : ٣٧٩ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٠ ، بدائع الصنائع ٢ : ٧٨ ، تحفة الفقهاء ١ : ٣٤٤.
[٦] سنن أبي داود ٢ : ٣٢٥ ـ ٢٤٣٦ ، سنن الدارمي ٢ : ٢٠ ، سنن البيهقي ٤ : ٢٩٣.
[٧] الكافي ٤ : ٨٣ ـ ٨٦ ـ ١ ، التهذيب ٤ : ٢٩٤ ـ ٢٩٦ ـ ٨٩٥ ، الفقيه ٢ : ٤٦ ـ ٤٨ ـ ٢٠٨.