تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦ - كمال العقل شرط في القضاء
قال : يقضيه إن كان قد أفطر وهو قادر على الصوم [١].
وكذا اليوم الذي بلغ فيه لا يجب عليه قضاؤه ، لمضيّ جزء منه لا يصح تكليفه بالصوم فيه ، فيكون الباقي كذلك ، لعدم قبوله للتجزّي ، ولا فرق بين أن يصوم اليوم الذي بلغ فيه أو لا ، وبه قال أبو حنيفة [٢].
وللشافعي قولان ، أحدهما : أنّه يجب قضاؤه وإن كان صائما. والثاني : لا يجب قضاؤه إذا [٣] كان مفطرا ، لأنّه يجب عليه صوم باقية لبلوغه ، وتعذّر عليه صومه ، للإفطار ، وقضاؤه منفردا ، فوجب أن يكمل صوم يوم ليتوصّل إلى صوم ما وجب عليه ، كما إذا عدل الصوم بالإطعام ، فبقي نصف مدّ ، فإنّه يصوم يوما كاملا [٤].
وهو غلط ، لأنّا نمنع وجوب صوم باقية.
مسألة ١٠٤ : كمال العقل شرط في القضاء ، فلو فات المجنون شهر رمضان ثم أفاق ، لم يجب عليه قضاؤه عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي وأبو حنيفة [٥] ـ لأنّه ليس محلاّ للتكليف ، فلا يجب عليه الأداء ، فلا يجب عليه تابعه ، وهو : القضاء.
وقال مالك : يجب عليه القضاء. وبه قال بعض الشافعية ـ وعن أحمد
[١] المغني ٣ : ٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ١٧.
[٢] المبسوط للسرخسي ٣ : ٩٣ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١٢٧ ، حلية العلماء ٣ : ١٧٣ ، فتح العزيز ٦ : ٤٣٨.
[٣] في الطبعة الحجرية : وإن ، بدل إذا.
[٤] المهذب للشيرازي ١ : ١٨٤ ، المجموع ٦ : ٢٥٦ ، فتح العزيز ٦ : ٤٣٨ ، حلية العلماء ٣ : ١٧٣.
[٥] المهذب للشيرازي ١ : ١٨٤ ، المجموع ٦ : ٢٥٤ ، فتح العزيز ٦ : ٤٣٢ ، حلية العلماء ٣ : ١٧٣ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١٢٨ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ٨٨ ، المغني ٣ : ٩٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٦.