تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١ - فروع حول نذر المرأة والعبد مع إذن الزوج والمولى
اعتكافه ، ولا يلزمه استيعاب اليوم بالصلاة [١].
وإن كان نذر اعتكاف أيام مصلّيا ، لزمه ذلك القدر كلّ يوم.
وقال بعضهم : ظاهر اللفظ يقتضي الاستيعاب ، فإنّه جعل كونه مصلّيا صفة لاعتكافه [٢].
وهذا هو الوجه عندي ، لأنّا لو تركنا هذا الظاهر ولم نعتبر تكرير القدر الواجب من الصلاة في كلّ يوم وليلة ، اكتفي به في جميع المدّة [٣].
ولو نذر أن يصلّي صلاة يقرأ فيها سورة كذا ، لزم الجمع عندنا.
وللشافعية قولان ، أحدهما : أنّه على الخلاف [٤].
مسألة ١٩٤ : كما أنّه ليس للعبد ولا للزوجة الابتداء بالاعتكاف المندوب إلاّ بإذن السيد والزوج ، كذلك ليس لهما نذر الاعتكاف إلاّ بإذن المولى والزوج ، فإن نذر أحدهما ، لم ينعقد نذره.
وهل يقع باطلا أو موقوفا على الإذن؟ إشكال ، أقربه : الثاني.
فإن أجازا نذرهما وأذنا في الشروع في الاعتكاف وكان الزمان معيّنا أو غير معيّن لكن شرطا التتابع ، لم يجز لهما الرجوع ، وإن لم يشترطا التتابع ، فالأقرب أنّ لهما الرجوع ، وهو أظهر وجهي الشافعية [٥].
ولو نذرا بالإذن ، فإن تعلّق بزمان معيّن ، فلهما الشروع فيه بغير إذن ، وإلاّ لم يشرعا فيه إلاّ بالإذن ، وإذا شرعا بالإذن ، لم يكن لهما المنع من
[١] فتح العزيز ٦ : ٤٨٧ ـ ٤٨٨.
[٢] الرافعي في فتح العزيز ٦ : ٤٨٨ ، وكما في المجموع ٦ : ٤٨٧.
[٣] ورد في هامش « ط ، ن » : أي لو لم نعتبر التكرار في جميع أيام الاعتكاف ولياليه ، لاكتفي منه بمرّة واحدة في أول يوم منه.
قلت : وأيضا كان يكتفي بإدخال ماهية الصلاة في العمر مرّة لو نذر اعتكاف عمره مصلّيا.
[٤] فتح العزيز ٦ : ٤٨٨ ، المجموع ٦ : ٤٨٧.
[٥] المهذب للشيرازي ١ : ١٩٧ ، المجموع ٦ : ٤٧٧ ، فتح العزيز ٦ : ٤٩٣ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٧.