تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨ - هل تجب الكفّارة بالأكل والشرب في الاعتكاف الواجب؟
يكون حراما.
فإن فعل ما ينزل ، فسد اعتكافه ، وإن لم ينزل ، لم يفسد ـ وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه [١] ـ لأنّها مباشرة لا تفسد صوما ولا حجّا فلم تفسد الاعتكاف ، كالمباشرة بغير شهوة.
والقول الثاني للشافعي : إنّها تفسد في الحالين ـ وبه قال مالك ـ لأنّها مباشرة محرّمة ، فأفسدت الاعتكاف ، كما لو أنزل [٢].
والفرق : أنّها مع الإنزال تفسد الصوم.
قال الشيخ : ويجب القضاء والكفّارة بالجماع ، وكذا كلّ مباشرة تؤدّي إلى إنزال الماء عمدا [٣].
مسألة ٢٤٠ : اعلم أنّ الكفّارة تجب بإفساد الاعتكاف الواجب بالجماع إجماعا ، وكذا بالإنزال بالمباشرة وشبهها عند علمائنا وأكثر العامّة [٤].
وهل تجب بالأكل والشرب؟ خلاف عند علمائنا ، المشهور : أنّها تجب.
وقال بعض علمائنا : لا تجب [٥] ، للأصل ، والنصّ إنّما ورد في الجماع ، ولا يجب سوى القضاء إن كان الصوم واجبا أو كان في ثالث
[١] المبسوط للسرخسي ٣ : ١٢٣ ، بدائع الصنائع ٢ : ١١٦ ، المغني ٣ : ١٤١ ـ ١٤٢ ، الشرح الكبير ٣ : ١٥٧ ، المهذب للشيرازي ١ : ٢٠١ ، المجموع ٦ : ٥٢٥ و ٥٢٧ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨٢ ، حلية العلماء ٣ : ٢٢٦.
[٢] المهذب للشيرازي ١ : ٢٠١ ، المجموع ٦ : ٥٢٦ ـ ٥٢٧ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨٢ ، حلية العلماء ٣ : ٢٢٦ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٨٥ ، مقدّمات ابن رشد ١ : ١٩١ ، المغني ٣ : ١٤٢ ، الشرح الكبير ٣ : ١٥٧.
[٣] المبسوط للطوسي ١ : ٢٩٤.
[٤] انظر : المغني ٣ : ١٣٩ والشرح الكبير ٣ : ١٥٥ ، والمجموع ٦ : ٥٢٧ ، وبداية المجتهد ١ : ٣١٦.
[٥] هو المحقق في المعتبر : ٣٢٦ ، وراجع : شرائع الإسلام ١ : ٢٢٠.