تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢ - استحباب صوم يوم عاشورا حزناً لا تبرّكاً
جعلت فداك لذلك قصدت ، أشهد أنك حجّة الله على خلقه [١].
مسألة ١٢٨ : يستحب صوم يوم عرفة باتّفاق العلماء.
روى العامة أنّ رسول الله ٦ ، قال : ( صيام يوم عرفة كفّارة سنة والسنة التي تليها ) [٢].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « صوم يوم التروية كفّارة سنة ويوم عرفة كفّارة سنتين » [٣].
ولا يكره صومه للحاج ، إلاّ أن يضعفهم عن الدعاء ، ويقطعهم عنه ـ وبه قال أبو حنيفة وابن الزبير وإسحاق وعطاء [٤] ـ لأنّ محمد بن مسلم سأل الباقر ٧ ، عن صوم يوم عرفة ، قال : « من قوي عليه فحسن إن لم يمنعك عن الدعاء فإنّه يوم دعاء ومسألة فصمه ، وإن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه » [٥].
وقال باقي العامة : إنّه مكروه ، لأنّ رسول الله ٦ ، لم يصمه [٦] [٧].
وهو ممنوع ، ولو سلّم فللضعف ، أو لكونه مسافرا ، أو أصابه عطش.
ولو شكّ في هلال ذي الحجة ، كره صومه ، لجواز أن يكون العيد.
مسألة ١٢٩ : يستحب صوم يوم عاشوراء حزنا لا تبرّكا ، لأنّه يوم قتل
[١] التهذيب ٤ : ٣٠٥ ـ ٩٢٢.
[٢] سنن البيهقي ٤ : ٢٨٣ ، ومسند أحمد ٥ : ٢٩٦ ، بتفاوت.
[٣] الفقيه ٢ : ٥٢ ـ ٢٣١ ، ثواب الأعمال : ٩٩ ـ ٣.
[٤] المغني ٣ : ١١٤ ، الشرح الكبير ٣ : ١٠١ ، المجموع ٦ : ٣٨٠ ، حلية العلماء ٣ : ٢١١ ، تحفة الفقهاء ١ : ٣٤٣.
[٥] التهذيب ٤ : ٢٩٩ ـ ٩٠٤ ، الاستبصار ٢ : ١٣٤ ـ ٤٣٦.
[٦] صحيح البخاري ٣ : ٥٥ ، صحيح مسلم ٢ : ٧٩١ ـ ١١٢٣ و ١١٢٤ ، سنن الترمذي ٣ : ١٢٤ ـ ٧٥٠ و ١٢٥ ـ ٧٥١.
[٧] المجموع ٦ : ٣٨٠ ، المغني ٣ : ١١٤ ـ ١١٥ ، الشرح الكبير ٣ : ١٠١.