تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦ - اختلاف العلماء في تعيين ليلة القدر
كلّ عام ، لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن » [١].
إذا عرفت هذا ، فأكثر العلماء على أنّها في شهر رمضان [٢].
وكان ابن مسعود يقول : من يقم الحول يصبها [٣] ، يشير بذلك إلى أنّها في السنة كلّها.
ويستحب طلبها في جميع ليالي رمضان ، وفي العشر الآخر آكد ، وفي ليالي الوتر منه آكد.
روى العامّة أنّ رسول الله ٦ ، قال : ( اطلبوها في العشر الأواخر في ثلاث بقين أو سبع بقين أو تسع بقين ) [٤].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « كان رسول الله ٦ ، إذا دخل العشر الأواخر شدّ المئزر واجتنب النساء وأحيى الليل وتفرّغ للعبادة » [٥].
وقد اختلف العلماء ، فقال أبيّ بن كعب وعبد الله بن عباس : هي ليلة سبع وعشرين [٦].
وقال مالك : هي في العشر الأواخر ، وليس فيها تعيين [٧].
[١] الكافي ٤ : ١٥٨ ـ ٧ ، والفقيه ٢ : ١٠١ ـ ٤٥٤ ، وجملة « ليلة القدر تكون في كلّ عام » فيهما من كلام السائل.
[٢] المغني والشرح الكبير ٣ : ١١٧ ، المجموع ٦ : ٤٥٠ و ٤٥٩ ، وتفسير القرطبي ٢٠ : ١٣٥.
[٣] المغني والشرح الكبير ٣ : ١١٧ ، تفسير القرطبي ٢٠ : ١٣٥.
[٤] أوردها ابنا قدامة في المغني ٣ : ١١٨ ، والشرح الكبير ٣ : ١١٧. وبتفاوت في مصنّف ابن أبي شيبة ٢ : ٥١١ و ٣ : ٧٦ ، ومسند أحمد ٣ : ٧١.
[٥] الكافي ٤ : ١٥٥ ـ ٣ ، الفقيه ٢ : ١٠٠ ـ ٤٤٩.
[٦] المغني والشرح الكبير ٣ : ١١٨ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٥ ، تفسير القرطبي ٢٠ : ١٣٤ ـ ١٣٥ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٨٨.
[٧] حلية العلماء ٣ : ٢١٥ ، تفسير القرطبي ٢٠ : ١٣٥.