تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩ - استحباب التصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام فيما لو عجز عن صيام الثلاثة أيام
الآتية.
مسألة ١٢٥ : يستحب صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر ـ وهي أول خميس في الشهر ، وأول أربعاء في العشر الثاني ، وآخر خميس من الشهر ـ لقول الصادق ٧ : « صام رسول الله ٦ ، حتى قيل : ما يفطر ، ثم أفطر حتى قيل : ما يصوم ، ثم صام صوم داود ٧ ، يوما ويوما لا ، ثم قبض ٧ ، على صيام ثلاثة أيام في الشهر. وقال : يعدلن صوم الشهر ويذهبن بوحر الصدر ـ وهو الوسوسة ـ وإنّما خصّت هذه الأيام ، لأنّ من قبلنا من الأمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب ، نزل في هذه الأيام المخوفة » [١].
ويجوز تأخيرها من الصيف إلى الشتاء للمشقّة ، لأنّ أبا حمزة الثمالي سأل الباقر ٧ ، عن صوم ثلاثة أيام في كلّ شهر أؤخّرها إلى الشتاء ثم أصومها؟ فقال : « لا بأس » [٢].
وإذا أخّرها إلى الشتاء ، قضاها متوالية ومتفرّقة وكيف شاء ، لقول الصادق ٧ ، وقد سئل عن قضائها متوالية أو متفرّقة ، قال : « ما أحبّ ، إن شاء متوالية وإن شاء فرّق بينها » [٣].
ولو عجز عن [٤] صيامها ، تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام ، لأنّه فداء يوم من رمضان.
ولأنّ عيص بن القاسم سأل الصادق ٧ ، عمّن لم يصم الثلاثة الأيام وهو يشتدّ عليه الصيام هل من فداء؟ قال : « مدّ من طعام في كلّ
[١] الكافي ٤ : ٨٩ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٤٩ ـ ٢١٠ ، التهذيب ٤ : ٣٠٢ ـ ٩١٣.
[٢] الكافي ٤ : ١٤٥ ـ ٢ ، التهذيب ٤ : ٣١٣ ـ ٣١٤ ـ ٩٥٠.
[٣] الكافي ٤ : ١٤٥ ـ ٣ ، التهذيب ٤ : ٣١٤ ـ ٩٥١.
[٤] في « ط ، ف » والطبعة الحجرية : من.