تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩ - في صيام اليوم الذي يسلم فيه
أثنائه ، قضى ما مضى [١].
ولو تجدّد الجنون في أثناء النهار ، بطل صوم ذلك اليوم.
ولو أفاق قبل طلوع الفجر ، وجب عليه صيامه إجماعا ، وإن أفاق في أثنائه ، أمسك بقية النهار استحبابا لا وجوبا ، وحكم المغمى عليه حكم المجنون.
مسألة ٩١ : الإسلام شرط في صحة الصوم لا في وجوبه.
ولو أسلم في أثناء الشهر ، وجب عليه صيام الباقي دون الماضي ـ وبه قال الشعبي وقتادة ومالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي [٢] ـ لقوله ٧ : ( الإسلام يجبّ ما قبله ) [٣].
وقال عطاء : يجب عليه قضاؤه [٤]. وعن الحسن كالمذهبين [٥].
وهو غلط ، إلاّ أن يكون مرتدّا ، فيجب عليه القضاء إجماعا.
واليوم الذي يسلم فيه إن كان إسلامه قبل طلوع فجره ، وجب عليه صيامه ، وإن كان بعده ، أمسك استحبابا ، لأنّ عيص بن القاسم روى ـ في الصحيح ـ أنّه سأل الصادق ٧ عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام ، هل عليهم أن يقضوا ما مضى أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ قال : « ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه إلاّ أن يكونوا أسلموا [٦] قبل طلوع الفجر » [٧].
[١] بدائع الصنائع ٢ : ٨٨ ، المجموع ٦ : ٢٥٤ ، المغني ٣ : ٩٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٦ ، حلية العلماء ٣ : ١٧٣.
[٢] المغني ٣ : ٩٥ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ١١٩.
[٣] مسند أحمد ٤ : ١٩٩ و ٢٠٤ بتفاوت.
[٤] المغني ٣ : ٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦.
[٥] المغني ٣ : ٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦.
[٦] في الطبعة الحجرية والفقيه زيادة : « فيه ».
[٧] الكافي ٤ : ١٢٥ ( باب من أسلم في شهر رمضان ) الحديث ٣ ، الفقيه ٢ : ٨٠ ـ ٣٥٧ التهذيب ٤ : ٢٤٥ ـ ٢٤٦ ـ ٧٢٨ ، الاستبصار ٢ : ١٠٧ ـ ٣٤٩.