تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨ - عدم انعقاد نذر صوم العيدين
الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى » [١].
قال الشيخ : القاتل في أحد الأشهر الحرم يجب عليه صوم شهرين متتابعين وإن دخل فيهما العيدان وأيام التشريق [٢] ، لأنّ زرارة سأل الباقر ٧ عن رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام ، قال : « يغلّظ عليه الدية ، وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم » قلت : فإنّه يدخل في هذا شيء ، قال : « وما هو؟ » قلت : يوم العيد وأيام التشريق ، قال : « يصوم فإنّه حقّ لزمه » [٣].
وفي طريقه سهل بن زياد وهو ضعيف ، ومع ذلك فهو مخالف للإجماع.
مسألة ١٤٥ : لو نذر صوم العيدين لم ينعقد نذره عند علمائنا أجمع ـ وبه قال الشافعي ومالك [٤] ـ لأنّ صومه حرام ، فلا ينعقد النذر عليه ، كالليل.
ولأنّه نذر في معصية فلا يصح ، لقوله ٧ : ( لا نذر في معصية الله ) [٥].
وقال ٧ : ( لا نذر إلاّ ما ابتغي به وجه الله ) [٦].
[١] الكافي ٤ : ٨٣ ـ ٨٥ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٤٦ ـ ٤٧ ـ ٢٠٨ ، التهذيب ٤ : ٢٩٤ ـ ٢٩٦ ـ ٨٩٥.
[٢] النهاية : ١٦٦ ، المبسوط للطوسي ١ : ٢٨١.
[٣] الكافي ٤ : ١٣٩ ـ ٨ ، التهذيب ٤ : ٢٩٧ ـ ٨٩٦.
[٤] المجموع ٦ : ٤٤٠ ، فتح العزيز ٦ : ٤٠٩ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ١٢٨.
[٥] سنن الترمذي ٤ : ١٠٣ ـ ١٠٤ ـ ١٥٢٥ ، سنن النسائي ٧ : ١٩ ، سنن الدار قطني ٤ : ١٦ ـ ٤٦ ، سنن البيهقي ١٠ : ٦٩ ، ومسند أحمد ٢ : ٢٠٧ و ٤ : ٤٣٢ و ٤٤٣.
[٦] سنن أبي داود ٢ : ٢٥٨ ـ ٢١٩٢ ، ومسند أحمد ٢ : ١٨٥.