تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٧ - حرمة صوم العيدين
الزوال أو بعده ، وهو أحد قولي الشيخ [١].
وفي الآخر : يجدّدان نية الصوم إذا زال عذرهما قبل الزوال ولم يتناولا ، ولا يجب عليهما القضاء [٢].
والمعتمد : الأول ، لأنّ المتقدّم من الزمان على الإسلام والبلوغ لا يصح صومه ، والصوم لا يقبل التجزّي.
واحتجاج الشيخ ـ بأنّ الصوم ممكن في حقّهما ، ووقت النية باق ، وقد صار الصبي مخاطبا ببلوغه.
وبعض اليوم إنّما لا يصح صومه إذا لم تكن النية يسري حكمها إلى أوّله ، أمّا إذا كانت بحال يسري حكمها إلى أول الصوم ، فإنّه يصح ، وهو هنا كذلك.
وهو ممنوع ، لأنّ النية هنا لا يسري حكمها إلى أول الصوم ، لأنّه قبل زوال العذر غير مكلّف ، والنية إنّما يصح فعلها قبل الزوال للمخاطب بالعبادات ، أمّا غيره فممنوع.
المطلب الخامس : في الصوم المحظور
مسألة ١٤٤ : يحرم صوم العيدين بإجماع علماء الإسلام.
روى العامة : أنّ النبي ٦ ، نهى عن صوم هذين اليومين ، أمّا يوم الأضحى فتأكلون من لحم نسككم ، وأمّا يوم الفطر ففطركم عن صيامكم [٣].
ومن طريق الخاصة : قول زين العابدين ٧ : « وأمّا صوم
[١] النهاية : ١٥٩ ـ ١٦٠ ، الخلاف ٢ : ٢٠٣ ، المسألة ٥٧.
[٢] المبسوط للطوسي ١ : ٢٨٦.
[٣] سنن أبي داود ٢ : ٣١٩ ـ ٢٤١٦.