تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٥ - حرمة المشي تحت الظلال والوقوف فيه فيما اذا خرج المعتكف لضرورة
قال الشيخ : لو خرج المؤذّن إلى دار الوالي وقال : حيّ على الصلاة أيّها الأمير ، أو قال : الصلاة أيّها الأمير ، بطل اعتكافه [١].
وهو حسن ، لأنّه خرج من معتكفة لغير ضرورة.
وللشافعي قول بالجواز ، لأنّ بلالا جاء فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، الصلاة يرحمك الله [٢].
ونمنع كون بلال قاله حال اعتكافه ، أو أنّه خرج من المسجد فجاز أن يكون وقف على بابه.
سلّمنا ، لكن فعله ليس حجّة.
ويجوز للمعتكف الصعود على سطح المسجد ، لأنّه من جملته ، وبه قال الفقهاء الأربعة [٣]. وكذا يجوز أن يبيت فيه.
ولو كان إلى جنب المسجد رحبة وليست منه ، لم يجز الخروج إليها إلاّ لضرورة ، لأنّها خارجة عن المسجد فكانت كغيرها ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد. والثانية : الجواز ، لأنّها تابعة له ومعه ، فكانت بمنزلته [٤].
والمقدّمتان ممنوعتان. ولا فرق بين أن يكون عليها حائط وباب أو لم يكن.
مسألة ٢١٧ : إذا خرج المعتكف لضرورة ، حرم عليه المشي تحت الظلال والوقوف فيه ـ إلاّ لضرورة ـ إلى أن يعود إلى المسجد. وكذا لا يقف تحت غير الظلال ، لأنّه مناف للاعتكاف الذي هو اللبث في المسجد خاصة ، ولأنّ في المشي تحت الظلال نوع ترفّه.
قال الصادق ٧ : « ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى
[١] المبسوط للطوسي ١ : ٢٩٤.
[٢] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٣] المغني ٣ : ١٣٨ ، الشرح الكبير ٣ : ١٥٠.
[٤] المغني ٣ : ١٣٨ ـ ١٣٩ ، الشرح الكبير ٣ : ١٥٠.