تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩ - فيما لو فعل المفطر ثم ظهر له أنّ فعله صادف النهار
وقال مالك : إنّه يفطر [١]. وللشافعي فيما إذا كثر أكله ناسيا قولان [٢].
ولو أكل جاهلا ، أفسد صومه.
وقال الشافعي : إن كان قريب العهد بالإسلام ، أو كان قد نشأ في بادية ، وكان يجهل مثل ذلك ، لم يبطل صومه ، وإلاّ بطل [٣].
ولو جامع ناسيا للصوم ، لم يفطر عندنا. وللشافعية طريقان ، أصحّهما : القطع بأنّه لا يبطل. والثاني : أنّه يخرّج على قولين [٤].
مسألة ٣٧ : إذا أجنب الصائم ليلا في رمضان أو المعيّن ثم نام ، فإن كان على عزم ترك الاغتسال واستمرّ به النوم الى أن أصبح ، وجب عليه القضاء والكفّارة.
وإن نام على عزم الاغتسال ثم استيقظ ثانيا ثم نام ثالثا بعد انتباهتين ، وجب القضاء والكفّارة أيضا.
وإن نام من أول مرة عازما على الاغتسال فطلع الفجر ، لم يكن عليه شيء.
وإن نام ثانيا ، واستمرّ به النوم على عزم الاغتسال حتى طلع الفجر ، وجب عليه القضاء خاصة ، لأنّ ابن أبي يعفور سأل الصادق ٧ : الرجل يجنب في رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح ، قال : « يتمّ يومه [٥] ويقضي يوما آخر ، فإن لم يستيقظ حتى يصبح أتمّ يومه وجاز له » [٦].
ولأنّه فرّط في الاغتسال ، فوجب عليه القضاء ، ولا تجب الكفّارة ، لأنّ المنع من النومة الأولى تضييق على المكلّف.
مسألة ٣٨ : لو ظنّ بقاء الليل ، فأكل أو شرب أو جامع ، وبالجملة
[١] المغني ٣ : ٥٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٦ ، حلية العلماء ٣ : ١٩٧ ، المجموع ٦ : ٣٢٤ ، فتح العزيز ٦ : ٤٠١.
[٢] فتح العزيز ٦ : ٤٠١ ، المجموع ٦ : ٣٢٤.
[٣] فتح العزيز ٦ : ٤٠١ ، المجموع ٦ : ٣٢٤.
[٤] فتح العزيز ٦ : ٤٠١ ، المجموع ٦ : ٣٢٤.
[٥] في التهذيب والفقيه والطبعة الحجرية : صومه.
[٦] الاستبصار ٢ : ٨٦ ـ ٢٦٩ ، التهذيب ٤ : ٢١١ ـ ٦١٢ ، والفقيه ٢ : ٧٥ ـ ٣٢٣.