تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤ - مقدار الواجب في الإطعام
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « أو يصوم شهرين متتابعين » [١].
ولأنّها كفّارة فيها صوم شهرين ، فكان متتابعا ، كالظهار والقتل [٢].
وقال ابن أبي ليلى : لا يجب التتابع [٣] ، لما روى أبو هريرة أنّ رجلا أفطر في رمضان ، فأمره رسول الله ٦ ، أن يكفّر بعتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا [٤]. ولم يذكر التتابع ، والأصل عدمه.
وحديثنا أولى ، لأنّه لفظ النبي ٦ ، وحديثكم لفظ الراوي ، ولأنّ الأخذ بالزيادة أولى.
مسألة ٢٦ : الواجب في الإطعام مدّ لكلّ مسكين ، قدره رطلان وربع بالعراقي ، والواجب خمسة عشر صاعا ـ وبه قال الشافعي وعطاء والأوزاعي [٥] ـ لما رواه العامة في حديث المجامع ، أنّه أتي النبي ٦ ، بمكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر ، فقال : ( خذها وأطعم عيالك ) [٦].
ومن طريق الخاصة : ما رواه عبد الرحمن عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ، قال : « عليه خمسة عشر صاعا ، لكلّ مسكين مدّ بمدّ النبي ٦ » [٧].
[١] التهذيب ٤ : ٢٠٥ ـ ٢٠٦ ـ ٥٩٤ ، الاستبصار ٢ : ٩٥ ـ ٩٦ ـ ٣١٠ ، والفقيه ٢ : ٧٢ ـ ٣٠٨.
[٢] أي : كفّارة الظهار والقتل.
[٣] المجموع ٦ : ٣٤٥ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ٧٢.
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٧٨٣ ـ ٧٨٤ ـ ٨٤ ، سنن أبي داود ٢ : ٣١٣ ـ ٢٣٩٢ ، سنن الدارقطني ٢ : ١٩١ ـ ٥٣ ، وسنن البيهقي ٤ : ٢٢٥.
[٥] المغني ٣ : ٦٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٧١ ، المجموع ٦ : ٣٤٥ ، بداية المجتهد ١ : ٣٠٥ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ٨٩.
[٦] سنن أبي داود ٢ : ٣١٣ ـ ٢٣٩٠ ، سنن الدارقطني ٢ : ١٩٠ ـ ٤٩ ، سنن البيهقي ٤ : ٢٢٢ بتفاوت يسير.
[٧] التهذيب ٤ : ٢٠٧ ـ ٥٩٩ ، والاستبصار ٢ : ٩٦ ـ ٣١٢ بتفاوت يسير في الأخير.