تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤ - فروع
وللشافعي قولان : القديم : الجواز ، لأنّ النبي ٦ ، رخّص للمتمتّع إذا لم يجد الهدي ولم يصم الثلاثة في العشر أن يصوم أيام التشريق. والجديد : التحريم [١].
واعلم : أنّ بعض الشافعية خصّ جواز صومها بالمتمتّع في بدل الهدي ، ومنع غيره ، لأنّ النهي عام ، والرخصة وردت في حقّ المتمتّع خاصة ، وهو قول أكثرهم [٢].
وقال بعضهم : إنّه يجوز صومها لغيره ، لأنّ تجويز صومها للمتمتّع إنّما كان لأنّه صوم له سبب ، فيجوز مثل هذا الصوم لكلّ أحد ، دون التطوّعات المحضة [٣].
فروع :
أ ـ قيّد أصحابنا التحريم لمن كان بمنى ، فلو كان في غيرها من الأمصار ، لم يحرم صوم أيام التشريق عليه ، لأنّ معاوية بن عمّار سأل الصادق ٧ ، عن الصائم [٤] أيام التشريق ، فقال : « أمّا بالأمصار فلا بأس به ، وأمّا بمنى فلا » [٥].
ب ـ هل التحريم مطلق على من كان بمنى ، أو بشرط أن يكون ناسكا؟ فيه إشكال.
ج ـ لو نذر صوم أيام التشريق ، فإن كان بمنى ، لم ينعقد نذره ، لأنّه صوم محرّم ، وان كان بغيرها ، صحّ.
د ـ قال الشيخ في النهاية : صوم ثلاثة أيام : يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، فإن فاته صوم هذه ، فليصم يوم الحصبة ـ وهو يوم النفر ـ ويومان
[١] المهذب للشيرازي ١ : ١٩٦ ، المجموع ٦ : ٤٤٥ ، فتح العزيز ٦ : ٤١٠ ـ ٤١١ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٤ ، وراجع : سنن الدار قطني ٢ : ١٨٦ ـ ٢٩.
[٢] فتح العزيز ٦ : ٤١١ ـ ٤١٢.
[٣] فتح العزيز ٦ : ٤١١ ـ ٤١٢.
[٤] في التهذيب : صيام. وفي الاستبصار : الصيام.
[٥] التهذيب ٤ : ٢٩٧ ـ ٨٩٧ ، الاستبصار ٢ : ١٣٢ ـ ٤٢٩.