تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٤ - فيما لو كرّر السبب الموجب للكفّارة في رمضانين
اعتقادنا غير مفيد إذا ظهر بطلان الاعتقاد.
وقال زفر : تسقط بالحيض والجنون ، دون المرض والسفر [١].
وقال بعض أصحاب مالك : تسقط بالسفر ، دون المرض والجنون [٢].
إذا عرفت هذا ، فلو أفطر ثم سافر سفرا ضروريّا ، فهو كالعذر المتجدّد من جنون أو حيض.
ولو سافر سفرا اختياريّا ، فإن لم يقصد به زوال الكفّارة عنه ، فالأقرب : أنّه كالعذر ، وإن قصد به إسقاط الكفّارة ، لم تسقط ، وإلاّ لزم إسقاط الكفّارة عن كلّ مفطر باختياره ، والإقدام على المحرّمات.
مسألة ٤٧ : لو أفطر بالمحرّم ، كما لو زنى في نهار رمضان ، أو شرب خمرا ، أو أكل ( لحم خنزير ) [٣] فالأقوى : أنّ الواجب كفّارة واحدة يتخيّر فيها ، كما لو أفطر بالمحلّل.
وقال بعض علمائنا : تجب به كفّارة الجمع [٤] ، وهي : الخصال الثلاث : عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا ، وبه رواية عن أهل البيت : [٥].
والمعتمد : الأول ، لأصالة براءة الذمة.
مسألة ٤٨ : لو كرّر السبب الموجب للكفّارة ، بأن وطأ مرتين مثلا ، فإن
[١] المبسوط للسرخسي ٣ : ٧٥ ، المجموع ٦ : ٣٤٠ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٣.
[٢] المجموع ٦ : ٣٤٠ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٣.
[٣] بدل ما بين القوسين في النسخ الخطية الثلاث « ط ، ف ، ن » : خنزيرا. وما أثبتناه من الطبعة الحجرية.
[٤] كالصدوق في الفقيه ٢ : ٧٣ ـ ٧٤ ، والشيخ الطوسي في التهذيب ٤ : ٢٠٩ ، والاستبصار ٢ : ٩٧ ذيل الحديث ٣١٥.
[٥] عيون أخبار الرضا ٧ ١ : ٣١٤ ـ ٨٨ ، التهذيب ٤ : ٢٠٩ ـ ٦٠٥ ، الاستبصار ٢ : ٩٧ ـ ٣١٦.