تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠ - فيما اذا افطر في قضاء رمضان بعد الزوال لعذر أو لغير عذر
الصوم ، وفات محلّ تجديد النيّة.
ولقول الصادق ٧ : « صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل ومتى ما شئت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس ، فليس لك أن تفطر » [١].
إذا ثبت هذا ، فإن أفطر بعد الزوال لعذر ، لم يكن عليه شيء ، وإن كان لغير عذر ، وجب عليه القضاء وإطعام عشرة مساكين ، فإن عجز ، صام ثلاثة أيّام ـ وبه قال قتادة [٢] ، خلافا لباقي العامة [٣] ـ لأنّه بعد الزوال يحرم عليه الإفطار على ما تقدّم ، والكفّارة تتعلّق بارتكاب الإثم بالإفطار في الزمان المتعيّن للصوم ، وهو متحقّق هنا.
ولأنّ بريد العجلي سأل الباقر ٧ ، في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : « إن كان أتى أهله قبل الزوال ، فلا شيء عليه إلاّ يوما مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد الزوال ، كان عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين » [٤].
وقد روي : « أنّ عليه كفّارة رمضان » [٥].
وحملها الشيخ ; على من أفطر متهاونا بالفرض ومستخفّا به [٦].
[١] التهذيب ٤ : ٢٧٨ ـ ٨٤١ ، الإستبصار ٢ : ١٢٠ ـ ٣٨٩.
[٢] المغني ٣ : ٦٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٦٨ ، المجموع ٦ : ٣٤٥ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٤ ، المحلّى ٦ : ٢٧١.
[٣] المغني ٣ : ٦٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٦٨ ، المجموع ٦ : ٣٤٥ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٤ ، المحلّى ٦ : ٢٧١.
[٤] الكافي ٤ : ١٢٢ ـ ٥ ، الفقيه ٢ : ٩٦ ـ ٤٣٠ ، التهذيب ٤ : ٢٧٨ ـ ٢٧٩ ـ ٨٤٤ ، الاستبصار ٢ : ١٢٠ ـ ٣٩١.
[٥] التهذيب ٤ : ٢٧٩ ـ ٨٤٦ ، الاستبصار ٢ : ١٢١ ـ ٣٩٣ ، والنهاية للشيخ الطوسي : ١٦٤.
[٦] التهذيب ٤ : ٢٧٩ ذيل الحديث ٨٤٦ ، والاستبصار ٢ : ١٢١ ذيل الحديث ٣٩٣ ، والنهاية : ١٦٤.