تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩ - عدم انعقاد نذر الصمت في الاعتكاف
قميصه وعمامته.
نعم يجوز له النظر في أمر معاشه وصنعته ، ويتحدّث ما شاء من المباح ، ويأكل الطيّبات.
مسألة ١٨٣ : يحرم على المعتكف المماراة ، لقول الباقر ٧ : « ولا يماري » [١].
وكذا يحرم عليه الكلام الفحش. ولا بأس بالحديث حالة الاعتكاف بإجماع العلماء ، لما في منعه من الضرر.
ويحرم الصمت ، لما تقدّم [٢] من أنّ صوم الصمت حرام في شرعنا.
وقد روى العامّة عن أمير المؤمنين ٧ ، أنّه قال : « حفظت عن رسول الله ٦ ، أنّه قال : لا صمات يوم إلى الليل » [٣].
ونهى [ النبي ٦ ] [٤] عن صوم الصمت [٥].
فإن نذر الصمت في اعتكافه ، لم ينعقد بالإجماع.
قال ابن عباس : بينا رسول الله ٦ ، يخطب إذا هو برجل قائم ، فسأل عنه ، فقالوا : أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظلّ ولا يتكلّم ويصوم ، فقال النبي ٦ : ( مره فليتكلّم وليستظلّ ويقعد وليتمّ صومه ) [٦].
ولأنّه نذر في معصية فلا ينعقد. وانضمامه إلى الاعتكاف لا يخرج به عن كونه بدعة.
[١] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في الهامش (١) من الصفحة السابقة.
[٢] تقدّم في المسألة ١٤٧.
[٣] سنن أبي داود ٣ : ١١٥ ـ ٢٨٧٣.
[٤] زيادة من المصدر.
[٥] أورده ابنا قدامة في المغني ٣ : ١٤٨ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦٠.
[٦] صحيح البخاري ٨ : ١٧٨.