تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨ - هل يقبل في رؤية هلال رمضان شهادة رجلين عدلين أم يكفي شهادة العدل الواحد؟
النظر الثاني :
في الإخبار
مسألة ٧٨ : لو لم ير الهلال إمّا لعدم تطلّبه أو لعدم الحاسة أو لغمّ وشبهه أو لغير ذلك من الأسباب ، اعتبر بالشهادة بإجماع علماء الأمصار.
على أنّ للشهادة اعتبارا في رؤية الهلال ، وأنّها علامة على الشهر ، وإنّما الخلاف وقع في عدد الشهود.
والمشهور عند علمائنا : أنّه لا يقبل في رؤية الهلال في رمضان وغيره إلاّ شهادة رجلين عدلين سواء الصحو والغيم ، وسواء كانا من نفس البلد أو خارجه ـ وبه قال مالك والليث والأوزاعي وإسحاق والشافعي في أحد القولين ، وأحمد في إحدى الروايتين [١] ـ لما رواه العامة عن رسول الله ٦ ، أنّه قال : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ، فإن شهد ذوا عدل ، فصوموا وأفطروا وانسكوا ) [٢].
وقال ٧ : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غمّ عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين يوما إلاّ أن يشهد شاهدان ) [٣].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « إنّ عليا ٧ قال : لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلاّ شهادة رجلين عدلين » [٤].
[١] بداية المجتهد ١ : ٢٨٦ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ١١٩ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٨٦ ، فتح العزيز ٦ : ٢٥٠ ، المجموع ٦ : ٢٧٧ و ٢٨٢ ، المغني ٣ : ٩٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٨.
[٢] أورده بتفاوت يسير ابنا قدامة في المغني ٣ : ٩٧ ، والشرح الكبير ٣ : ٨ ، وراجع : سنن الدارقطني ٢ : ١٦٧ ـ ٣ ، وسنن النسائي ٤ : ١٣٣.
[٣] أورده الرافعي في فتح العزيز ٦ : ٢٥٠ ، وبتفاوت في سنن النسائي ٤ : ١٣٣.
[٤] التهذيب ٤ : ١٨٠ ـ ٤٩٨.