تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٣ - حرمة صوم أيام التشريق لمن كان بمنى فرضاً ونفلاً
ونمنع أهليته للصوم ، لورود النهي عنه [١].
مسألة ٧٠ : ويحرم صوم أيام التشريق ـ وهي الحادي عشر من ذي الحجة والثاني عشر والثالث عشر ـ لمن كان بمنى خاصة في الفرض والنفل عند علمائنا.
وقد قال أكثر أهل العلم بأنّه لا يحلّ صيامها تطوّعا [٢] ، لأنّ العامة روت عن رسول الله ٦ ، أنّه قال : ( أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عزّ وجل ) [٣].
وعن عبد الله بن حذافة قال : بعثني رسول الله ٦ ، أيام منى انادي : أيّها الناس إنّها أيام أكل وشرب وبعال [٤] [٥] ، يعني أيام التشريق.
ومن طريق الخاصة : رواية الزهري عن زين العابدين ٧ : « وأما صوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيام التشريق » [٦].
وأمّا صومها في الفرض : فعندنا أنّه لا يجوز ، لما تقدّم من الأخبار من طريق العامة والخاصة ، وبه قال أبو حنيفة [٧].
وقال مالك : يجوز [٨].
[١٣١]، حلية العلماء ٣ : ٣٨٦ ، المجموع ٦ : ٤٤٠ و ٨ : ٤٨٢ ، فتح العزيز ٦ : ٤٠٩ ـ ٤١٠ و ٤١٦ ، المغني ١١ : ٣٦٠ ، الشرح الكبير ١١ : ٣٤٨.
[١] صحيح مسلم ٢ : ٧٩٩ ـ ١١٣٨ ، سنن البيهقي ٤ : ٢٩٧.
[٢] المغني ٣ : ١٠٤ ، الشرح الكبير ٣ : ١١١ ـ ١١٢.
[٣] صحيح مسلم ٢ : ٨٠٠ ـ ١١٤١ ، مسند أحمد ٥ : ٧٥ ، وأوردها ابنا قدامة في المغني ٣ : ١٠٤ ، والشرح الكبير ٣ : ١١١.
[٤] البعال : النكاح وملاعبة الرجل أهله. النهاية لابن الأثير ١ : ١٤١.
[٥] سنن الدارقطني ٢ : ٢١٢ ـ ٣٢ ، وأورده ابن قدامة في المغني ٣ : ١٠٤.
[٦] الكافي ٤ : ٨٥ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٤٧ ـ ٢٠٨ ، التهذيب ٤ : ٢٩٦ ـ ٨٩٥.
[٧] المبسوط للسرخسي ٣ : ٨١ ، بدائع الصنائع ٢ : ٧٩ ، المجموع ٦ : ٤٤٥.
[٨] بداية المجتهد ١ : ٣٠٩ ، فتح العزيز ٦ : ٤١٠ و ٤١٦ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٤ ، المجموع ٦ : ٤٤٥.