تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٠ - تساوي الأمراض في إباحة الفطر إن حصل الضرر بالصوم
وقال أحمد : يجب عليه إمساكه ـ وبه قال إسحاق ـ لأنّه أدرك جزءا من وقت العبادة فلزمته ، كما لو أدرك جزءا من وقت الصلاة [١].
والأصل ممنوع. ووافقنا مالك وأبو ثور وابن المنذر.
ولو طرأ الكفر في آخر النهار ، بطل الصوم.
مسألة ٩٢ : السلامة من المرض شرط في الصحة ، فلو كان المريض يتضرّر بالصوم ، لم يصح منه.
وحدّ المرض الذي يجب معه الإفطار : ما يزيد في مرضه لو صام ، أو يتباطأ البرء معه لو صام عند أكثر العلماء.
وحكي عن قوم لا عبرة بهم : إباحة الفطر بكلّ مرض ، سواء زاد في المرض أو لم يزد ، لعموم قوله تعالى ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً ) [٢] [٣].
وهو مخصوص ، كتخصيص السفر بالطاعة ، وقد سئل الصادق ٧ عن حدّ المرض الذي يفطر صاحبه ، والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة [٤] ، فقال ( بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) [٥] وقال : « ذلك اليه هو أعلم بنفسه » [٦].
وكلّ الأمراض مساوية في هذا الحكم ، سواء كان وجع الرأس أو حمى ولو حمّى يوم ، أو رمد العين وغير ذلك ، فإن صامه مع حصول الضرر به ، لم يجزئه ، ووجب عليه القضاء ، لأنّه منهي عنه ، والنهي في العبادة [٧] يدلّ على الفساد ، لقوله تعالى : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ
[١] المغني ٣ : ٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦.
[٢] البقرة : ١٨٤.
[٣] المغني ٣ : ٨٨ ، الشرح الكبير ٣ : ١٨.
[٤] في الكافي والاستبصار زيادة : قائما. وفي التهذيب : من قيام.
[٥] القيامة : ١٤.
[٦] الكافي ٤ : ١١٨ ـ ٢ ، التهذيب ٤ : ٢٥٦ ـ ٧٥٨ ، الإستبصار ٢ : ١١٤ ـ ٣٧١.
[٧] في الطبعة الحجرية : العبادات.