تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥ - فيما لو كانت الكفّارة مرتّبةً وفقدت الرقبة فصام ثم وجدها في أثنائه
وقال الشيخ : لكلّ مسكين مدّان من طعام [١].
والأصل براءة الذمة.
وقال أبو حنيفة : من البرّ ، لكلّ مسكين نصف صاع ، ومن غيره صاع [٢] ، لما رواه العامة عن النبي ٦ ، في حديث سلمة بن صخر : ( وأطعم وسقا من تمر ) [٣].
وهو ضعيف ، لأنّه مختلف فيه.
وقال أحمد : مدّ من برّ و [٤] نصف صاع من غيره [٥] ، لما رواه أبو زيد المدني قال : جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير ، فقال النبي ٦ ، للمظاهر : ( أطعم هذا فإنّ مدّي شعير مكان مدّ برّ [٦].
وليس محلّ النزاع.
مسألة ٢٧ : قد بيّنّا أنّ الكفّارة مخيّرة ، وعلى القول بالترتيب لو فقدت الرقبة فصام ثم وجد الرقبة في أثنائه ، جاز له المضيّ فيه ، والانتقال إلى الرقبة أفضل ، لأنّ فرضه انتقل بعجزه الى الصيام وقد تلبّس به ، فكان الواجب إتمامه ، وسقط وجوب العتق ، كالمتيمّم يسقط عنه الوضوء بشروعه في الصلاة.
[١] المبسوط للطوسي ١ : ٢٧١.
[٢] المبسوط للسرخسي ٣ : ٨٩ ، المغني ٣ : ٦٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٧١ ، بداية المجتهد ١ : ٣٠٥.
[٣] سنن أبي داود ٢ : ٢٦٥ ـ ٢٢١٣ ، مسند أحمد ٤ : ٣٧.
[٤] في المصدر : أو. وهو الصحيح.
[٥] المغني ٣ : ٦٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٧١ ، فتح العزيز ٦ : ٤٥٦.
[٦] أورده ابنا قدامة في المغني ٣ : ٧٠ ، والشرح الكبير ٣ : ٧٢.