تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢ - جواز التزيّن برفيع الثياب
هذه العبادة [١].
وقيل : يأثم ولا يبطل الاعتكاف بهما [٢].
مسألة ١٨٦ : قال بعض علمائنا : يحرم على المعتكف ما يحرم على المحرم [٣].
وليس المراد بذلك العموم ، لأنّه لا يحرم عليه لبس المخيط إجماعا ، ولا إزالة الشعر ، ولا أكل الصيد ، ولا عقد النكاح ، فله أن يتزوّج في المسجد ويشهد على العقد ، لأنّ النكاح طاعة ، وحضوره مندوب ، ومدّته لا تتطاول ، فيتشاغل به عن الاعتكاف ، فلم يكن مكروها ، كتسميت العاطس وردّ السلام. ويجوز له قصّ الشارب وحلق الرأس والأخذ من الأظفار ، ولا نعلم فيه خلافا.
مسألة ١٨٧ : يجوز للمعتكف أن يتزيّن برفيع الثياب ـ وبه قال الشافعي [٤] ـ عملا بالأصل.
ولقوله تعالى ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ ) [٥].
وقال أحمد : يستحب ترك التزيّن برفيع الثياب [٦]. وليس بجيّد.
ويجوز له أن يأمر بإصلاح معاشه وبتعهّد متاعه ، وأن يخيط ويكتب وما أشبه ذلك إذا اضطرّ إليه.
أمّا إذا لم يضطرّ فإنّه لا يجوز ، خلافا للشافعية [٧].
[١] كما في شرائع الإسلام ١ : ٢٢٠.
[٢] كما في شرائع الإسلام ١ : ٢٢٠.
[٣] كما في المعتبر : ٣٢٥ نقلا عن الشيخ.
[٤] المجموع ٦ : ٥٢٨ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨٣ ، حلية العلماء ٣ : ٢٢٦.
[٥] الأعراف : ٣٢.
[٦] المغني ٣ : ١٤٩ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦٢ ، المجموع ٦ : ٥٢٨ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨٣ حلية العلماء ٣ : ٢٢٦.
[٧] فتح العزيز ٦ : ٤٨٣ ، المجموع ٦ : ٥٢٩ ، المغني ٣ : ١٤٥ ، الشرح الكبير ٣ : ١٥٩.